مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَمَن يَتَوَلَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فَإِنَّ حِزۡبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلۡغَٰلِبُونَ} (56)

ثم قال تعالى { ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون }

فيه مسألتان :

المسألة الأولى : الحزب في اللغة أصحاب الرجل الذين يكونون معه على رأيه ، وهم القوم الذين يجتمعون لأمر حزبهم ، وللمفسرين عبارات . قال الحسن : جند الله ، وقال أبو روق : أولياء الله وقال أبو العالية : شيعة الله ، وقال بعضهم : أنصار الله . وقال الأخفش : حزب الله الذين يدينون بدينه ويطيعونه فينصرهم .

المسألة الثانية : قوله { فإن حزب الله هم الغالبون } جملة واقعة موقع خبر المبتدأ ، والعائد غير مذكور لكونه معلوما ، والتقدير فهو غالب لكونه من جند الله وأنصاره .

 
أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَمَن يَتَوَلَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فَإِنَّ حِزۡبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلۡغَٰلِبُونَ} (56)

{ ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا } ومن يتخذهم أولياء . { فإن حزب الله هم الغالبون } أي فإنهم هم الغالبون ، ولكن وضع الظاهر موضع المضمر تنبيها على البرهان عليه فكأنه قيل : ومن يتول هؤلاء فهم حزب الله وحزب الله هم الغالبون وتنويها بذكرهم وتعظيما لشأنهم وتشريفا لهم بهذا الاسم ، وتعريضا لمن يوالي غير هؤلاء بأنه حزب الشيطان . وأصل الحزب القوم يجتمعون لأمر حز بهم .