مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{لَقَدۡ جِئۡنَٰكُم بِٱلۡحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَكُمۡ لِلۡحَقِّ كَٰرِهُونَ} (78)

ثم بين تعالى أن مالكا لما أجابهم بقوله { إنكم ماكثون } ذكر بعده ما هو كالعلة لذلك الجواب فقال : { لقد جئناكم بالحق ولكن أكثركم للحق كارهون } والمراد نفرتهم عن محمد وعن القرآن وشدة بغضهم لقبول الدين الحق ، فإن قيل كيف قال : { ونادوا يا مالك } بعد ما وصفهم بالإبلاس ؟ قلنا تلك أزمنة متطاولة وأحقاب ممتدة ، فتختلف بهم الأحوال فيسكتون أوقاتا لغلبة اليأس عليهم ويستغيثون أوقاتا لشدة ما بهم ، روي أنه يلقى على أهل النار الجوع حتى يعدل ما هم فيه من العذاب ، فيقولون ادعوا مالكا فيدعون { يا مالك ليقض علينا ربك } .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{لَقَدۡ جِئۡنَٰكُم بِٱلۡحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَكُمۡ لِلۡحَقِّ كَٰرِهُونَ} (78)

شرح الكلمات :

{ لقد جئناكم بالحق ولكن أكثرهم للحق كارهون } : أي علة بقائكم أنا جئناكم بالحق على لسان رسولنا والحق التوحيد وعبادة الله بما شرع فكره أكثركم الحق .

المعنى :

وعلل لهذا الحكم بالمكث أبداً فقال : لقد جئناكم بالحق أي أرسلنا إليكم رسولنا بالحق يدعوكم إليه وهو الإيمان والعمل الصالح المزكي للنفوس فكرة أكثركم ذلك فلم تؤمنوا ولم تعملوا صالحاً مؤثرين شهوات الدنيا على الآخرة فمتم على الآخرة على الشرك والكفر فهذا جزاء الكافرين .

الهداية :

من الهداية :

- أكبر عامل من عوامل كراهية الحق حب الدنيا والشهوات البهيمية في الأكل والشرب والنكاح هذه التي تكره إلى صاحبها الدين وشرائعه التي قد تقيد من الإسراف في ذلك .