مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{ٱشۡتَرَوۡاْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ ثَمَنٗا قَلِيلٗا فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِهِۦٓۚ إِنَّهُمۡ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ} (9)

أما قوله : { اشتروا بآيات الله ثمنا قليلا فصدوا عن سبيله } ففيه قولان : الأول : المراد منه المشركون . قال مجاهد : أطعم أبو سفيان بن حرب حلفاءه ، وترك حلفاء النبي صلى الله عليه وسلم فنقضوا العهد الذي كان بينهم بسبب تلك الأكلة . الثاني : لا يبعد أن تكون طائفة من اليهود أعانوا المشركين على نقض تلك العهود ، فكان المراد من هذه الآية ذم أولئك اليهود ، وهذا اللفظ في القرآن كالأمر المختص باليهود ويقوى هذا الوجه بما أن الله تعالى أعاد قوله : { لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة } ولو كان المراد منه المشركين لكان هذا تكرارا محضا ، ولو كان المراد منه اليهود لم يكن هذا تكرارا ، فكان ذلك أولى .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{ٱشۡتَرَوۡاْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ ثَمَنٗا قَلِيلٗا فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِهِۦٓۚ إِنَّهُمۡ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ} (9)

شرح الكلمات :

{ اشتروا بآيات الله } : أي باعوا آيات الله وأخذوا بدلها الكفر .

{ فصدوا عن سبيله } : أي أعرضوا عن سبيل الله التي هي الإِسلام كما صدوا غيرهم أيضاً .

{ ساء } : أي قبح .

المعنى :

ما زال السياق في الحديث عن المشركين ، وبيان ما يلزم اتخاذه حيالهم فأخبر تعالى عنهم بقوله في الآية ( 9 ) { اشتروا بآيات الله ثمناً قليلاً } أي باعوا الإِيمان بالكفر فصدوا أنفسهم كما صدوا غيرهم من أتباعهم عن الإِسلام الذي هو منهج حياتهم وطريق سعادتهم وكمالهم . فلذا قال تعالى مُقبحاً سلوكهم { إنهم ساء ما كانوا يعملون } كما أخبر تعالى عنهم بأنهم لا يراعون في أي مؤمن يتمكنون منه الله عز وجل ولا قرابة بينه وبينهم ، ولا معاهدة تربطهم مع قومه .

الهداية

من الهداية :

- ذم سلوك الكافرين وتصرفاتهم في الحياة وحسبهم أن باعوا الحق بالباطل ، واشتروا الضلالة بالهدى .