فتح البيان في مقاصد القرآن للقنوجي - صديق حسن خان  
{ٱشۡتَرَوۡاْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ ثَمَنٗا قَلِيلٗا فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِهِۦٓۚ إِنَّهُمۡ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ} (9)

ثم وصفهم بقوله : { اشتروا بآيات الله ثمنا قليلا } أي استبدلوا بآيات القرآن التي من جملتها ما فيه الأمر بالوفاء بالعهود ثمنا حقيرا ، وهو ما آثروه من حطام الدنيا أي تركوا اتباعها للشهوات والهوى وكانت شهواتهم أكلة أطعمها أبو سفيان حملتهم على نقض العهد { فصدوا عن سبيله } أي فعدلوا وأعرضوا عن سبيل الحق ، أو صرفوا الناس عنه ، وذلك أن أهل الطائف أمدوهم بالأموال ليقووهم على حرب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم { إنهم ساء ما كانوا يعملون } من الشرك ونقضهم العهد ، ومنعهم الناس عن الدخول في دين الإسلام .