مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَإِنَّ لَنَا لَلۡأٓخِرَةَ وَٱلۡأُولَىٰ} (13)

قوله تعالى : { وإن لنا للآخرة والأولى } ففيه وجهان ( الأول ) : أن لنا كل ما في الدنيا والآخرة فليس يضرنا ترككم الاهتداء بهدانا ، ولا يزيد في ملكنا اهتداؤكم ، بل نفع ذلك وضره عائدان عليكم ولو شئنا لمنعناكم من المعاصي قهرا ، إذ لنا الدنيا والآخرة ولكننا لا نمنعكم من هذا الوجه ، لأن هذا الوجه يخل بالتكليف ، بل نمنعكم بالبيان والتعريف ، والوعد والوعيد ( الثاني ) : أن لنا ملك الدارين نعطي ما نشاء من نشاء ، فيطلب سعادة الدارين منا ، والأول أوفق لقول المعتزلة ، والثاني أوفق لقولنا .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَإِنَّ لَنَا لَلۡأٓخِرَةَ وَٱلۡأُولَىٰ} (13)

شرح الكلمات :

{ وإن لنا للآخرة والأولى } : أي ملك ما في الدنيا والآخرة نعطي ونحرم من نشاء لا مالك غيرنا .

المعنى :

وقوله تعالى { وإن لنا للآخرة والأولى } اي الدنيا وعليه فمن طلبها من غيرنا فقد أخطأ ولا يحصل عليها بحال فطلب الآخرة يكون بالإِيمان والتقوى ، وطلب الدنيا يكون بالعمل حسب سنتنا في الكسب وحصول المال .

الهداية :

- بيان أن لله تعالى وحده الدنيا والآخرة فمن أرادهما أو إحداهما فليطلب ذلك من الله تعالى فالآخرة تطلب بالإِيمان والتقوى والدنيا تطلب باتباع سنن الله تعالى في الحصول عليها .