مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَجَعَلۡنَا سِرَاجٗا وَهَّاجٗا} (13)

وثامنها : قوله تعالى : { وجعلنا سراجا وهاجا } كلام أهل اللغة مضطرب في تفسير الوهاج ، فمنهم من قال الوهج مجمع النور والحرارة ، فبين الله تعالى أن الشمس بالغة إلى أقصى الغايات في هذين الوصفين ، وهو المراد بكونها وهاجا ، وروى الكلبي عن ابن عباس أن الوهاج مبالغة في النور فقط ، يقال للجوهر إذا تلألأ توهج ، وهذا يدل على أن الوهاج يفيد الكمال في النور ، ومنه قول الشاعر يصف النور :

نوارها متباهج يتوهج *** . . . . .

وفي كتاب الخليل : الوهج ، حر النار والشمس ، وهذا يقتضي أن الوهاج هو البالغ في الحر واعلم أن أي هذه الوجود إذا ثبت فالمقصود حاصل .

 
المنتخب في تفسير القرآن الكريم للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - المنتخب [إخفاء]  
{وَجَعَلۡنَا سِرَاجٗا وَهَّاجٗا} (13)

13- وأنشأنا شمساً مضيئة متوقدة{[227]} .


[227]:المراد بالسراج الوهاج: الشمس، وذلك كما ثبت علميا من أن درجة حرارة سطحها المشع تبلغ 6000 درجة مطلقة، أما المركز فتزيد فيه درجة الحرارة على 30 مليون درجة بسبب ما تعانيه المواد فيه من الضغوط العالية، وتشع الشمس النسب الآتية من الطاقات: 9 % أشعة فوق البنفسجية، 46 % ضوئية، 45 % أشعة حرارية، أو تحت الحمراء، ولذلك عبرت عنها الآية الكريمة بالسراج الذي يطلق للضوء والحرارة معا.