مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{إِنِّي جَزَيۡتُهُمُ ٱلۡيَوۡمَ بِمَا صَبَرُوٓاْ أَنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡفَآئِزُونَ} (111)

ثم بين سبحانه ما يقتضي فيهم الأسف والحسرة بأن وصف ما جازى به أولئك المؤمنين فقال : { إني جزيتهم اليوم بما صبروا أنهم هم الفائزون } قرأ حمزة والكسائي أنهم بالكسر والباقون بالفتح فالكسر استئناف أي قد فازوا حيث صبروا فجوزوا بصبرهم أحسن الجزاء ، والفتح على أنه في موضع المفعول الثاني من جزيت ، ويجوز أن يكون نصبا بإضمار الخافض أي جزيتهم الجزاء الوافر لأنهم هم الفائزون .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{إِنِّي جَزَيۡتُهُمُ ٱلۡيَوۡمَ بِمَا صَبَرُوٓاْ أَنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡفَآئِزُونَ} (111)

ثم بيّن الله ما جازى به أولئك المستضعَفين فقال :

{ إِنِّي جَزَيْتُهُمُ اليوم بِمَا صبروا أَنَّهُمْ هُمُ الفآئزون }

لقد صبروا فكان جزاؤهم الجنةَ وفازوا بنعيمها خالدين فيها أبدا .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{إِنِّي جَزَيۡتُهُمُ ٱلۡيَوۡمَ بِمَا صَبَرُوٓاْ أَنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡفَآئِزُونَ} (111)

وقوله تعالى : { إني جَزَيْتُهُمُ اليوم بِمَا صَبَرُواْ } أي بسبب صبرهم على أذيتكم استئناف لبيان حسن حالهم وأنهم انتفعوا بما آذوهم ، وفيه إغاظة لهم ، وقوله سبحانه : { أَنَّهُمْ هُمُ الفائزون } إما في موضع المفعول الثاني للجزاء وهو يتعدى له بنفسه وبالباء كما قال الراغب أي جزيتهم فوزهم بمجامع مراداتهم كما يؤذن به معمول الوصف حال كونهم مخصوصين بذلك كما يؤذن به توسيط ضمير الفصل وأما في موضع جر بلام تعليل مقدرة أي لفوزهم بالتوحيد المؤدي إلى كل سعادة ، ولا يمنع من ذلك تعليل الجزاء بالصبر لأن الأسباب لكونها ليست عللاً تامّة يجوز تعددها .

وقرأ زيد بن علي . وحمزة . والكسائي . وخارجة عن نافع { أَنَّهُمْ } بالكسر على أن الجملة استئناف معلل للجزاء ، وقيل : مبين لكيفيته فتدبر .