مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{مَا تَسۡبِقُ مِنۡ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ} (43)

أما قوله : { ما تسبق من أمة أجلها وما يستأخرون } فيحتمل في هذا الأجل أن يكون المراد آجال حياتها وتكليفها ، ويحتمل آجال موتها وهلاكها ، وإن كان الأظهر في الأجل إذا أطلق أن يراد به وقت الموت ، فبين أن كل أمة لها آجال مكتوبة في الحياة والموت ، لا يتقدم ولا يتأخر ، منبها بذلك على أنه عالم بالأشياء قبل كونها ، فلا توجد إلا على وفق العلم ، ونظيره قوله تعالى : { إن أجل الله إذا جاء لا يؤخر لو كنتم تعلمون } وههنا مسألتان :

المسألة الأولى : قال أصحابنا : هذه الآية تدل على أن المقتول ميت بأجله إذ لو قتل قبل أجله لكان قد تقدم الأجل أو تأخر ، وذلك ينافيه هذا النص .

المسألة الثانية : قال الكعبي : المراد من قوله : { ما تسبق من أمة } أي لا يتقدمون الوقت المؤقت لعذابهم إن لم يؤمنوا ولا يتأخرون عنه ، ولا يستأصلهم إلا إذا علم منهم أنهم لا يزدادون إلا عنادا وأنهم لا يلدون مؤمنا ، وأنه لا نفع في بقائهم لغيرهم ، ولا ضرر على أحد في هلاكهم ، وهو كقول نوح عليه السلام : { إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا } .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{مَا تَسۡبِقُ مِنۡ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ} (43)

ولكل أمةٍ زمنُها ووقتُها المعيّن ، لا تتقدم عنه ولا تتأخر ، وكذلك لا تهلك أمةٌ قبل مجيء أجلِها ولا بعده .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{مَا تَسۡبِقُ مِنۡ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ} (43)

{ مَّا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا } أي ما تتقدم أمة من الأمم المهلكة الوقت الذي عين لهلاكهم فمن سيف خطيب جيء بها لتأكيد الاستغراق المستفاد من النكرة الواقعة في سياق النفي ، وحاصل المعنى ما تهلك أمة من الأمم قبل مجيء أجلها { وَمَا * يَسْتَئَخِرُونَ } ذلك الأجل ساعة ، وضمير الجمع عائد على { أُمَّةٍ } باعتبار المعنى .