مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{فَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ قَبۡلَ طُلُوعِ ٱلشَّمۡسِ وَقَبۡلَ ٱلۡغُرُوبِ} (39)

قوله تعالى : { فاصبر على ما يقولون } قال من تقدم ذكرهم من المفسرين إن معناه اصبر على ما يقولون من حديث التعب بالاستلقاء ، وعلى ما قلنا معناه { اصبر على ما يقولون } إن هذا لشيء عجيب ، { وسبح بحمد ربك } وما ذكرناه أقرب لأنه مذكور ، وذكر اليهود وكلامهم لم يجر .

وقوله : { وسبح بحمد ربك } يحتمل وجوها . ( أحدها ) أن يكون الله أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالصلاة ، فيكون كقوله تعالى : { وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل } .

وقوله تعالى : { قبل طلوع الشمس وقبل الغروب } إشارة إلى طرفي النهار .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{فَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ قَبۡلَ طُلُوعِ ٱلشَّمۡسِ وَقَبۡلَ ٱلۡغُرُوبِ} (39)

{ فاصبر على مَا يَقُولُونَ }

اصبر على ما يقوله المشركون في شأنِ البعث من الأباطيل التي لا مستَنَدَ لها ولا دليل . وسبِّحْ بحمدِ ربك وقت الفجر ووقتَ العصر

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{فَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ قَبۡلَ طُلُوعِ ٱلشَّمۡسِ وَقَبۡلَ ٱلۡغُرُوبِ} (39)

{ فاصبر على مَا يَقُولُونَ } أي ما يقول المشركون في شأن البعث من الأباطيل المبنية على الاستبعاد والإنكار فإن من قدر على خلق العالم في تلك المدة اليسيرة بلا إعياء قادر على بعثهم والانتقام منهم ، أو على ما يقول اليهود من مقالة الكفر والتشبيه .

والكلام متعلق بقوله تعالى : { وَلَقَدْ خَلَقْنَا } [ ق : 38 ] الخ على الوجهين ، وفي «الكشف » أنه على الأول متعلق بأول السورة إلى هذا الموضع وأنه أنسب من تعلقه بلقد خلقنا الآية لأن الكلام مرتبط بعضه ببعض إلى ههنا على ما لا يخفى على المسترشد .

وأنت تعلم أن الأقرب تعلقه على الوجهين بما ذكرنا { وَسَبّحْ بِحَمْدِ رَبّكَ } أي نزهه تعالى عن العجز عما يمكن وعن وقوع الخلف في أخباره التي من جملتها الأخبار بوقوع البعث وعن وصفه عز وجل بما يوجب التشبيه ، أو نزهه عن كل نقص ومنه ما ذكر حامداً له تعالى على ما أنعم به عليك من إصابة الحق وغيرها .

{ قَبْلَ طُلُوعِ الشمس وَقَبْلَ الغروب } هما وقتا الفجر والعصر وفضليتهما مشهورة .