مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{هَٰذَا هُدٗىۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ لَهُمۡ عَذَابٞ مِّن رِّجۡزٍ أَلِيمٌ} (11)

ثم قال : { هذا هدى } أي كامل في كونه هدى { والذين كفروا بئايات ربهم لهم عذاب من رجز أليم } والرجز أشد العذاب بدلالة قوله تعالى : { فأنزلنا على الذين ظلموا رجزا من السماء } وقوله { لئن كشفت عنا الرجز } وقرئ { أليم } بالجر والرفع ، أما الجر فتقديره لهم عذاب من عذاب أليم وإذا كان عذابهم من عذاب أليم كان عذابهم أليما ، ومن رفع كان المعنى له عذاب أليم ويكون المراد من الرجز الرجس الذي هو النجاسة ومعنى النجاسة فيه قوله { ويسقى من ماء صديد } وكأن المعنى لهم عذاب من تجرع رجس أو شرب رجس فتكون من تبيينا للعذاب .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{هَٰذَا هُدٗىۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ لَهُمۡ عَذَابٞ مِّن رِّجۡزٍ أَلِيمٌ} (11)

الرجز : عذاب من نوع شديد .

إن هذا القرآن هدى من عند الله ، والذين كفروا بآياتِ ربّهم لهم العذابُ المؤلم يوم القيامة !

قراءات :

قرأ حفص وابن كثير : من رجز أليمٌ برفع ميم اليم . والباقون : من رجز أليمٍ بجر أليمٍ على أنه صفة لرجز .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{هَٰذَا هُدٗىۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ لَهُمۡ عَذَابٞ مِّن رِّجۡزٍ أَلِيمٌ} (11)

فلما بين آياته القرآنية والعيانية وأن الناس فيها على قسمين ، أخبر أن القرآن المشتمل على هذه المطالب العالية أنه هدى فقال : { هَذَا هُدًى } وهذا وصف عام لجميع القرآن ، فإنه يهدي إلى معرفة الله تعالى بصفاته المقدسة وأفعاله الحميدة ، ويهدي إلى معرفة رسله وأوليائه وأعدائه ، وأوصافهم ، ويهدي إلى الأعمال الصالحة ويدعو إليها ويبين الأعمال السيئة وينهى عنها ، ويهدي إلى بيان الجزاء على الأعمال ويبين الجزاء الدنيوي والأخروي ، فالمهتدون اهتدوا به فأفلحوا وسعدوا ، { وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ } الواضحة القاطعة التي لا يكفر بها إلا من اشتد ظلمه وتضاعف طغيانه ، { لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ }