مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{يَسۡمَعُ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسۡتَكۡبِرٗا كَأَن لَّمۡ يَسۡمَعۡهَاۖ فَبَشِّرۡهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٖ} (8)

واعلم أن هذا الأثيم له مقامان : المقام ( الأول ) أن يبقى مصرا على الإنكار والاستكبار ، فقال تعالى : { يسمع ءايات الله تتلى عليه ثم يصر } أي يقيم على كفره إقامة بقوة وشدة { مستكبرا } عن الإيمان بالآيات معجبا بما عنده ، قيل نزلت في النضر بن الحرث وما كان يشتري من أحاديث الأعاجم ويشغل بها الناس عن استماع القرآن والآية عامة في كل من كان موصوفا بالصفة المذكورة ، فإن قالوا ما معنى ثم في قوله { ثم يصر مستكبرا } ؟ قلنا نظيره قوله تعالى : { الحمد لله الذي خلق السموات والأرض } إلى قوله { ثم الذين كفروا بربهم يعدلون } ومعناه أنه تعالى لما كان خالقا للسموات والأرض كان من المستبعد جعل هذه الأصنام مساوية له في العبودية كذا هاهنا سماع آيات الله على قوتها وظهورها من المستبعد أن يقابل بالإنكار والإعراض .

ثم قال تعالى : { كأن لم يسمعها } الأصل كأنه لم يسمعها والضمير ضمير الشأن ومحل الجملة النصب على الحال أي يصير مثل غير السامع .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{يَسۡمَعُ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسۡتَكۡبِرٗا كَأَن لَّمۡ يَسۡمَعۡهَاۖ فَبَشِّرۡهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٖ} (8)

فبشّره بعذاب : جاء التعبير بالتبشير للاستهزاء به ، لأن العذاب لا يبشَّر به .

يسمع هذا المفتري آياتِ الله تُقرأ عليه ثم يبقى مصرّاً على كفره مستكبرا كأنْ لم يسمعها ، فبشّره أيها الرسولُ بأشدّ العذاب .

وفي قوله تعالى { فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ } تهكم واحتقار لهؤلاء المكذبين .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{يَسۡمَعُ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسۡتَكۡبِرٗا كَأَن لَّمۡ يَسۡمَعۡهَاۖ فَبَشِّرۡهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٖ} (8)

وقسم يسمع آيات الله سماعا تقوم به الحجة عليه ثم يعرض عنها ويستكبر ، كأنه ما سمعها ؛ لأنها لم تزك قلبه ولا طهرته بل بسبب استكباره عنها ازداد طغيانه .