مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن تَنصُرُواْ ٱللَّهَ يَنصُرۡكُمۡ وَيُثَبِّتۡ أَقۡدَامَكُمۡ} (7)

ثم إنه تعالى لما بين ما على القتال من الثواب والأجر وعدهم بالنصر في الدنيا زيادة في الحث ليزداد منهم الإقدام فقال : { يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم } وفي نصر الله تعالى وجوه : ( الأول ) إن تنصروا دين الله وطريقه ( والثاني ) إن تنصروا حزب الله وفريقه ( الثالث ) المراد نصرة الله حقيقة ، فنقول النصرة تحقيق مطلوب أحد المتعاديين عند الاجتهاد والأخذ في تحقيق علامته ، فالشيطان عدو الله يجتهد في تحقيق الكفر وغلبة أهل الإيمان ، والله يطلب قمع الكفر وإهلاك أهله وإفناء من اختار الإشراك بجهله ، فمن حقق نصرة الله حيث حقق مطلوبه لا تقول حقق مراده فإن مراد الله لا يحققه غيره ، ومطلوبه عند أهل السنة غير مراده فإنه طلب الإيمان من الكافر ولم يرده وإلا لوقع .

ثم قال : { ينصركم } فإن قيل فعلام قلت إذا نصر المؤمنين الله تعالى ، فقد حقق ما طلبه ، فكيف يحقق ما طلبه العبد وهو شيء واحد ، فنقول المؤمن ينصر الله بخروجه إلى القتال وإقدامه ، والله ينصره بتقويته وتثبيت أقدامه ، وإرسال الملائكة الحافظين له من خلفه وقدامه .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن تَنصُرُواْ ٱللَّهَ يَنصُرۡكُمۡ وَيُثَبِّتۡ أَقۡدَامَكُمۡ} (7)

إن تنصروا الله : تنصروا دينه .

يثبِّت أقدامكم : ينصركم ويوفقكم .

يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ( وذلك بنصرِ شريعته ، والقيام بحقوق الإسلام ، والسيرِ على منهاجه القويم ) ينصركم الله على عدوّكم . وهذا وعدٌ صادق من الله تعالى ، وقد أنجزه للمؤمنين الصادقين من أسلافنا . فنحن مطالَبون الآن بنصر دين الله والسير على منهاجه حتى ينصرنا الله ويثبّت أقدامنا ، واللهُ لا يخلف الميعاد .