مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَكَيۡفَ كَانَ نَكِيرِ} (18)

واعلم أنه تعالى لما خوف الكفار بهذه التخويفات أكد ذلك التخويف بالمثال والبرهان أما المثال فهو أن الكفار الذين كانوا قبلهم شاهدوا أمثال هذه العقوبات بسبب كفرهم فقال :

{ ولقد كذب الذين من قبلهم فكيف كان نكير } يعني عادا وثمود وكفار الأمم ، وفيه وجهان ( أحدهما ) : قال الواحدي : { فكيف كان نكير } أي إنكاري وتغييري ، أليس وجدوا العذاب حقا ( والثاني ) : قال أبو مسلم : النكير عقاب المنكر ، ثم قال : وإنما سقط الياء من نذيري ، ومن نكيري حتى تكون مشابهة لرؤوس الآي المتقدمة عليها ، والمتأخرة عنها . وأما البرهان فهو أنه تعالى ذكر ما يدل على كمال قدرته ، ومتى ثبت ذلك ثبت كونه تعالى قادرا على إيصال جميع أنواع العذاب إليهم ؛ وذلك البرهان من وجوه : البرهان الأول : هو قوله تعالى : { أو لم يروا إلى الطير فوقهم صافات ويقبضن } .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَكَيۡفَ كَانَ نَكِيرِ} (18)

نكير : كذلك هي نكيري بياء ، عذابي .

ثم ضرب لهم المثلَ بما حلّ بالأمم قبلَهم من ضروب المِحَن والبلاء .

{ وَلَقَدْ كَذَّبَ الذين مِن قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كَانَ نكِيرِ }

فأهلكهم وخسَفَ بهم الأرض ، وبعضُهم أغرقَهم ، وبعضُهم أرسلَ عليهم الريحَ الصرصر . . . .