مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{قَالُواْ بَشَّرۡنَٰكَ بِٱلۡحَقِّ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلۡقَٰنِطِينَ} (55)

وقوله : { بشرناك بالحق } قال ابن عباس : يريد بما قضاه الله تعالى والمعنى : أن الله تعالى قضى أن يخرج من صلب إبراهيم إسحق عليه السلام . ويخرج من صلب إسحق مثل ما أخرج من صلب آدم فإنه تعالى بشر بأنه يخرج من صلب إسحق أكثر الأنبياء ، فقوله : { بالحق } إشارة إلى هذا المعنى وقوله : { فلا تكن من القانطين } نهي لإبراهيم عليه السلام عن القنوط ، وقد ذكرنا كثيرا أن نهي الإنسان عن الشيء لا يدل على كون المنهي فاعلا للمنهي عنه كما في قوله : { ولا تطع الكافرين والمنافقين } .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{قَالُواْ بَشَّرۡنَٰكَ بِٱلۡحَقِّ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلۡقَٰنِطِينَ} (55)

قال أبشرتموني وقد مسَّني الكِبَرُ ؟ وإنَّ الكبير قد فاته الوقت الذي يفرح فيه من الدنيا بشيء . بماذا تبشروني وقد طَعَنْتُ في السنِّ ، وعن قريب أرتحل إلى الآخرة ؟ قالوا : بشرناك بالحق فلا تكن من جملة من يقنط من رحمة الله ، ولا يقنط من رحمة ربه إلا من كان ضالاً .

قال : كيف أخطأ ظنكم فيّ فتوهمتم أني أقنط من رحمة ربي ؟

فلما فرغ قلبه من هذا الحديث ، وعرف أنه لن يُصيبَه ضررٌ منهم سألهم عن حالهم .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قَالُواْ بَشَّرۡنَٰكَ بِٱلۡحَقِّ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلۡقَٰنِطِينَ} (55)

شرح الكلمات :

{ من القانطين } : أي الآيسين .

المعنى :

/د45

قالوا له : { بشرناك بالحق فلا تكن من القانطين } أي الآيسين . وهنا رد عليهم قائلاً نافياً القنوط عنه لأن القنوط حرام .