مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{مِن دُونِهِۦۖ فَكِيدُونِي جَمِيعٗا ثُمَّ لَا تُنظِرُونِ} (55)

ثم قال : { فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون } وهذا نظير ما قاله نوح عليه السلام لقومه : { فأجمعوا أمركم وشركاءكم } إلى قوله : { ولا تنظرون }

واعلم أن هذا معجزة قاهرة ، وذلك أن الرجل الواحد إذا أقبل على القوم العظيم وقال لهم : بالغوا في عداوتي وفي موجبات إيذائي ولا تؤجلون ؛ فإنه لا يقول هذا إلا إذا كان واثقا من عند الله تعالى بأنه يحفظه ويصونه عن كمد الأعداء .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{مِن دُونِهِۦۖ فَكِيدُونِي جَمِيعٗا ثُمَّ لَا تُنظِرُونِ} (55)

فلم يَحْتَج معهم إلى تضرع واستخذاء ، ولا راوَدُهم في سْلم واستمهال ، ولم يَتَّصْفْ في ذلك بركونٍ إلى حَوْله ومُنَّته ، ولم يستند إلى جٍِدِّه وقوَّته بل قال : { إني توكلت على الله ربي وربكم ما من دابة إلا هو ءاخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم } .