مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{إِن نَّقُولُ إِلَّا ٱعۡتَرَىٰكَ بَعۡضُ ءَالِهَتِنَا بِسُوٓءٖۗ قَالَ إِنِّيٓ أُشۡهِدُ ٱللَّهَ وَٱشۡهَدُوٓاْ أَنِّي بَرِيٓءٞ مِّمَّا تُشۡرِكُونَ} (54)

ورابعها : قولهم : { إن نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء } يقال : اعتراه كذا إذا غشيه وأصابه . والمعنى : أنك شتمت آلهتنا فجعلتك مجنونا وأفسدت عقلك ، ثم إنه تعالى ذكر أنهم لما قالوا ذلك قال هود عليه السلام : { إني أشهد الله واشهدوا أنى بريء مما تشركون من دونه } وهو ظاهر .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{إِن نَّقُولُ إِلَّا ٱعۡتَرَىٰكَ بَعۡضُ ءَالِهَتِنَا بِسُوٓءٖۗ قَالَ إِنِّيٓ أُشۡهِدُ ٱللَّهَ وَٱشۡهَدُوٓاْ أَنِّي بَرِيٓءٞ مِّمَّا تُشۡرِكُونَ} (54)

وكيف ظَنُّوا أنَّ آلهتَهم تَمسُّ أعداءَهم بسوءٍ وهي تضرُّ أعداءها ولا تنفع أولياءَها ؟ فهؤلاء الغوايةُ عليهم مُسْتَوْلية . ثم إن هوداً عليه السلام أفْصَحَ عن فضل ربِّه عليه ؛ وصَرَّحَ بإخلاصه وحُسْنِ يقينه فقال : { إنِىّ بَرِىءٌ مِّمّا تُشرِكُونَ } ثم قال : { من دونه فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون } .