مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{ثُمَّ إِنَّكُم بَعۡدَ ذَٰلِكَ لَمَيِّتُونَ} (15)

المرتبة الثامنة : قوله : { ثم إنكم بعد ذلك لميتون } قرأ ابن أبي عبلة وابن محيصن { لمائتون } والفرق بين الميت والمائت ، أن الميت كالحي صفة ثابتة ، وأما المائت فيدل على الحدوث تقول زيد ميت الآن ومائت غدا ، وكقولك يموت ونحوهما ضيق وضائق في قوله : { وضائق به صدرك } .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{ثُمَّ إِنَّكُم بَعۡدَ ذَٰلِكَ لَمَيِّتُونَ} (15)

أنشدوا :

آخر الأمر ما ترى *** القبر واللحد والثرى

وأنشدوا :

حياتُنا عندنا قروضٌ *** ونحن بعد الموت في التقاضي

لا بُدَّ مِنْ ردِّ ما اقترضنا *** كلُّ غريم بذاك راضي

ويقال نعاك إلى نفسك بقوله : { ثُمَّ إِنَّكُم بَعْدَ ذَلِكَ لَمِيَّتُونَ } وكلُّ ما هو آتٍ فقريب .

ويقال كسر على أهلِ الغفلة سطوةَ غفلتهم ، وقلَّ دونهم سيفَ صولِتهم بقوله : ثم إنكم بعد ذلك لميتون ، وللجمادِ مُضاهون ، وعن المكنة والمقدرة والاستطاعة والقوة لَمُبْعَدُون ، وفي عِداد ما لا خَطَرَ له من الأمواتِ معدودون .