مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{قَدۡ أَفۡلَحَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ} (1)

مقدمة السورة:

سورة المؤمنون

{ بسم الله الرحمان الرحيم } { قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون والذين هم عن اللغو معرضون والذين هم للزكاة فاعلون والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون والذين هم على صلواتهم يحافظون أولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون } .

اعلم أنه سبحانه حكم بحصول الفلاح لمن كان مستجمعا لصفات سبع ، وقبل الخوض في شرح تلك الصفات لابد من بحثين :

البحث الأول : أن { قد } نقيضة لما فقد تثبت المتوقع ولما تنفيه ولا شك أن المؤمنين كانوا متوقعين لمثل هذه البشارة ، وهي الإخبار بثبات الفلاح لهم فخوطبوا بما دل على ثبات ما توقعوه .

البحث الثاني : الفلاح الظفر بالراد وقيل البقاء في الخير ، وأفلح دخل في الفلاح كأبشر دخل في البشارة ، ويقال أفلحه صيره إلى الفلاح ، وعليه قراءة طلحة بن مصرف أفلح على البناء للمفعول ، وعنه أفلحوا على لغة أكلوني البراغيث أو على الإبهام والتفسير .

الصفة الأولى : قوله : { المؤمنون } وقد تقدم القول في الإيمان في سورة البقرة .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{قَدۡ أَفۡلَحَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ} (1)

مقدمة السورة:

الاسم اشتقاقه من السمو ، وللمسمى بهذا الاسم استحقاق العلو ، فالاسم اسم لسموه من القدم ، والحق حق لعلوه بحق القدم .

ويقال من عرف " بسم الله " سمت همته عن المرسومات ، ومن أحب بسم الله صفت حالته عن مساكنة الموهومات .

اسم من طلبه نسي من الدارين أربه ، ومن عرفه وجد بقلبه ما لا يعرف سببه .

ظَفِرَ بالبُغْيَةِ وفاز بالطِّلْبَةِ مَنْ آمَنْ بالله .

و " الفَلاَحُ " : الفوزُ بالمطلوبِ والظَّفَرُ بالمقصود .

والإيمانُ انتسامُ الحقِّ في السريرة ، ومخامرةُ التصديقِ خلاصةَ القلب ، واستمكانُ التحقيقِ من تأمور الفؤاد .