مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلۡمُجۡرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَٰلِدُونَ} (74)

قوله تعالى : { إن المجرمين في عذاب جهنم خالدون * لا يفتر عنهم وهم فيه مبلسون * وما ظلمناهم ولكن كانوا هم الظالمين * ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك قال إنكم ماكثون * لقد جئناكم بالحق ولكن أكثركم للحق كارهون * أم أبرموا أمرا فإنا مبرمون * أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى ورسلنا لديهم يكتبون } .

اعلم أنه تعالى لما ذكر الوعد ، أردفه بالوعيد على الترتيب المستمر في القرآن ، وفيه مسائل :

المسألة الأولى : احتج القاضي على القطع بوعيد الفسق بقوله { إن المجرمين في عذاب جهنم خالدون * لا يفتر عنهم وهم فيه مبلسون } ولفظ المجرم يتناول الكافر والفاسق ، فوجب كون الكل في عذاب جهنم ، وقوله { خالدون } يدل على الخلود .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلۡمُجۡرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَٰلِدُونَ} (74)

قوله جل ذكره : { إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ } .

هؤلاء هم الكفار المشركون ، فهم أهل الخلود ، لا يُفْتَّرُ عنهم العذاب ولا يُخَفَّف .

وأمَّا أهل التوحيد : فقد يكون منهم قومٌ في النار . ولكن لا يخلدون فيها . ودليلُ الخطابِ يقتضي أنه يُفَتَّرُ عنهم العذاب . ورد في الخبر الصحيح : أنه لا يُميتهم الحقُّ - سبحانه - إماتةً إلى أن يُخْرِجَهم من النار - والميت لا يحسُّ ولا يتألم .