مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{أَمۡ يَحۡسَبُونَ أَنَّا لَا نَسۡمَعُ سِرَّهُمۡ وَنَجۡوَىٰهُمۚ بَلَىٰ وَرُسُلُنَا لَدَيۡهِمۡ يَكۡتُبُونَ} (80)

ثم قال : { أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم } السر ما حدث به الرجل نفسه أو غيره في مكان خال ، والنجوى ما تكلموا به فيما بينهم { بلى } نسمعها ونطلع عليها { ورسلنا } يريد الحفظة { يكتبون } عليهم تلك الأحوال ، وعن يحيى بن معاذ من ستر من الناس ذنوبه وأبداها للذي لا يخفى عليه شيء في السماوات فقد جعله أهون الناظرين إليه وهو من علامات النفاق .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{أَمۡ يَحۡسَبُونَ أَنَّا لَا نَسۡمَعُ سِرَّهُمۡ وَنَجۡوَىٰهُمۚ بَلَىٰ وَرُسُلُنَا لَدَيۡهِمۡ يَكۡتُبُونَ} (80)

قوله جل ذكْره : { أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لاَ نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ } .

إنما خوَّفهم بسماع المَلَك ، وبكتابتهم أعمالهم عليهم بغفلتهم عن الله- سبحانه ، ولو كان لهم خبرٌ عن الله لما خَوَّفهم بغير الله ، ومَنْ عَلِمَ أنَّ أعمالَه تُكتَبُ عليه ، وأنه يُطالَبُ بمقتضى ذلك - قَلَّ إلمامُه بما يخاف أن يُسألَ عنه . .