المسألة الأولى : في قوله { حم * والكتاب المبين } وجوه من الاحتمالات ( أولها ) أن يكون التقدير : هذه { حم * والكتاب المبين } كقولك هذا زيد والله ( وثانيها ) أن يكون الكلام قد تم عند قوله { حم } ثم يقال { والكتاب المبين * إنا أنزلناه } ، ( وثالثها ) أن يكون التقدير : وحم ، والكتاب المبين ، إنا أنزلناه ، فيكون ذلك في التقدير قسمين على شيء واحد .
المسألة الثانية : قالوا هذا يدل على حدوث القرآن لوجوه ( الأول ) : أن قوله { حم } تقديره : هذه حم ، يعني هذا شيء مؤلف من هذه الحروف ، والمؤلف من الحروف المتعاقبة محدث ( الثاني ) أنه ثبت أن الحلف لا يصح بهذه الأشياء بل بإله هذه الأشياء فيكون التقدير ورب حم ورب الكتاب المبين ، وكل من كان مربوبا فهو محدث ( الثالث ) أنه وصفه بكونه كتابا والكتاب مشتق من الجمع فمعناه أنه مجموع والمجموع محل تصرف الغير ، وما كان كذلك فهو محدث .
قوله جل ذكره : { بسم الله الرحمان الرحيم } .
" بسم الله " كلمة من ذكرها نال في الدنيا والعقبى بهجته ، من عرفها بذل في طلبها مهجته .
كلمة إذا استولت على قلب عطلت عن كل شغل ، كلمة إذا واظب على ذكرها عبد أمنته من كل هول .
قوله جل ذكره : { حم والكتاب المبين } .
الحاء تشير إلى حقِّه ؛ والميم تشير إلى محبته . ومعناه : بحقي وبمحبتي لِعِبادي ، وبكتابي العزيز إليهم : إنِّي لا أُعِذِّبُ أهل معرفتي بفرقتي .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.