مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{سُبۡحَٰنَ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ رَبِّ ٱلۡعَرۡشِ عَمَّا يَصِفُونَ} (82)

ثم قال سبحانه وتعالى : { سبحان رب السماوات والأرض رب العرش عما يصفون } والمعنى أن إله العالم يجب أن يكون واجب الوجود لذاته ، وكل ما كان كذلك فهو فرد مطلق لا يقبل التجزؤ بوجه من الوجوه ، والولد عبارة عن أن ينفصل عن الشيء جزء من أجزائه فيتولد عن ذلك الجزء شخص مثله ، وهذا إنما يعقل فيما تكون ذاته قابلة للتجزؤ والتبعيض ، وإذا كان ذلك محالا في حق إله العالم امتنع إثبات الولد له .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{سُبۡحَٰنَ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ رَبِّ ٱلۡعَرۡشِ عَمَّا يَصِفُونَ} (82)

قوله جل ذكره : { سُبْحانَ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ } .

تنزَّه الله تنزيهاً ، وتقدَّس تقديساً عمَّا قالوه . وفي هذه الآيات وأمثالِهَا دليلٌ على جوازِ حكاية قول المبتدعة - فيما أخطأوا فيه من وصف المعبود - قصداً للردِّ عليهم ، وإخباراً بتقبيح أقوالهم ، وبطلانِ مزاعمهم .