مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَثَمُودُ وَقَوۡمُ لُوطٖ وَأَصۡحَٰبُ لۡـَٔيۡكَةِۚ أُوْلَـٰٓئِكَ ٱلۡأَحۡزَابُ} (13)

وأما الإيكة فهي الغيضة الملتفة .

ثم قال تعالى : { أولئك الأحزاب } وفيه أقوال الأول : أن هؤلاء الذين ذكرناهم من الأمم هم الذين تحزبوا على أنبيائهم فأهلكناهم ، فكذلك نفعل بقومك ، لأنه تعالى بين بقوله : { جند ما هنالك مهزوم من الأحزاب } أن قوم محمد صلى الله عليه وسلم جند من الأحزاب ، أي من جنس الأحزاب المتقدمين ، فلما ذكر أنه عامل الأحزاب المتقدمين بالإهلاك كان ذلك تخويفا شديدا لقوم محمد صلى الله عليه وسلم الثاني : أن معنى قوله : { أولئك الأحزاب } مبالغة لوصفهم بالقوة والكثرة ، كما يقال فلان هو الرجل ، والمعنى أن حال أولئك الأحزاب مع كمال قوتهم لما كان هو الهلاك والبوار ، فكيف حال هؤلاء الضعفاء المساكين .

واعلم أن هؤلاء الأقوام إن صدقوا بهذه الأخبار فهو تحذير ، وإن لم يصدقوا بها فهو تحذير أيضا ، لأن آثار هذه الوقائع باقية وهو يفيد الظن القوي فيحذرون ، ولأن ذكر ذلك على سبيل التكرير يوجب الحذر أيضا

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَثَمُودُ وَقَوۡمُ لُوطٖ وَأَصۡحَٰبُ لۡـَٔيۡكَةِۚ أُوْلَـٰٓئِكَ ٱلۡأَحۡزَابُ} (13)

ويضرب الله الأمثال لأولئك المتجبرين على مدار القرون ؛ فإذا هم( جند ما هنالك مهزوم من الأحزاب ) :

( كذبت قبلهم قوم نوح وعاد وفرعون ذو الأوتاد ، وثمود وقوم لوط وأصحاب الأيكة . أولئك الأحزاب .

إن كل إلا كذب الرسل فحق عقاب ) . .

فهذه أمثلة ممن سبقوا قريشاً في التاريخ . قوم نوح . وعاد . وفرعون صاحب الأهرام التي تقوم في الأرض كالأوتاد . وثمود . وقوم لوط . وقوم شعيب أصحاب الأيكة - الغابة الملتفة - ( أولئك الأحزاب ) ! الذين كذبوا الرسل .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَثَمُودُ وَقَوۡمُ لُوطٖ وَأَصۡحَٰبُ لۡـَٔيۡكَةِۚ أُوْلَـٰٓئِكَ ٱلۡأَحۡزَابُ} (13)

{ وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وأصحاب } أصحاب الغيضة وهم الذين أرسل إليهم شعيب عليه السلام نسبوا إلى غيضة كانوا يسكنونها ، وقيل الأيكة اسم بلد لهم { بئاياتنا أولئك } المكذبون { الاحزاب } أي الكفار المتحزبون على الرسل عليهم السلام المهزومون ؛ وهو مبتدأ وخبر ويفهم من ذلك أن الأحزاب الذين جعل الجند المهزوم منهم هم هم وأنهم الذين وجد منهم التكذيب لأن المبتدأ والخبر في مثله متعاكسان رأساً برأس لا لأن { أولئك } إشارة إلى الأحزاب أولاً والأحزاب ثانياً هم المكذبون