مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{قَالَ رَبِّ ٱنصُرۡنِي عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡمُفۡسِدِينَ} (30)

ثم إن لوطا لما يئس منهم طلب النصرة من الله وذكرهم بما لا يحب الله { فقال رب انصرني على القوم المفسدين } فإن الله لا يحب المفسدين ، حتى ينجز النصر .

واعلم أن نبيا من الأنبياء ما طلب هلاك قوم إلا إذا علم أن عدمهم خير من وجودهم ، كما قال نوح : { إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا } يعني المصلحة إما فيهم حالا أو بسببهم مآلا ولا مصلحة فيهم ، فإنهم يضلون في الحال وفي المآل فإنهم يوصون الأولاد من صغرهم بالامتناع من الاتباع ، فكذلك لوط لما رأى أنهم يفسدون في الحال واشتغلوا بما لا يرجى معه منهم ولد صالح يعبد الله ، بطلت المصلحة حالا ومآلا ، فعدمهم صار خيرا ، فطلب العذاب .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{قَالَ رَبِّ ٱنصُرۡنِي عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡمُفۡسِدِينَ} (30)

14

وقد أعذر إليهم رسولهم فلم يبق إلا أن يتوجه إلى ربه طالبا نصره الأخير :

( قال : رب انصرني على القوم المفسدين ) . .

وهنا يسدل الستار على دعاء لوط ، ليرفع عن الاستجابة .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قَالَ رَبِّ ٱنصُرۡنِي عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡمُفۡسِدِينَ} (30)

المعنى :

وقوله تعالى : { قال رب انصرني على القوم المفسدين } أي لما طالبوه بالعذاب ، وقد أعياه أمرهم لجأ إلى ربه يطلب نصره على قومه الذين كانوا شر قوم وجدوا على وجه الأرض واستجاب الله تعالى له ونصره وسيأتي بيان ذلك في الآيات بعد .