مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَقَوۡمَ نُوحٖ مِّن قَبۡلُۖ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمٗا فَٰسِقِينَ} (46)

قوله تعالى : { وقوم نوح من قبل إنهم كانوا قوما فاسقين } قرئ : { قوم } بالجر والنصب فما وجههما ؟ نقول : أما الجر فظاهر عطفا على ما تقدم في قوله تعالى : { وفي عاد } { وفي موسى } ، تقول لك في فلان عبرة وفي فلان وفلان ، وأما النصب فعلى تقدير : وأهلكنا قوم نوح من قبل ، لأن ما تقدم دل على الهلاك فهو عطف على المحل ، وعلى هذا فقوله : { من قبل } معناه ظاهر كأنه يقول : ( وأهلكنا قوم نوح من قبل ) وأما على الوجه الأول فتقديره : وفي قوم نوح لكم عبرة من قبل ثمود وعاد وغيرهم .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَقَوۡمَ نُوحٖ مِّن قَبۡلُۖ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمٗا فَٰسِقِينَ} (46)

وآية رابعة في قوم نوح :

( وقوم نوح من قبل إنهم كانوا قوما فاسقين ) . .

وهي إشارة سريعة تلمس القصة لمسة واحدة بدون إيضاح . كأنما ليقال : واذكر قوم نوح . وقد وردت( قوم )منصوبة وبدون لفظ [ في ] بتقدير كلمة [ اذكر ] قبلها . وتلتها ( والسماء بنيناها . . )معطوفة عليها . . وهذه آية كونية ، وتلك آية تاريخية . يربطهما السياق معا ، ويربط بهما هذا القطاع بالقطاع الثالث في السورة . .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَقَوۡمَ نُوحٖ مِّن قَبۡلُۖ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمٗا فَٰسِقِينَ} (46)

شرح الكلمات :

{ وقوم نوح من قبل } : أي وفي إهلاك قوم نوح بالطوفان آية وأعظم آية .

المعنى :

وقوله تعالى { وقوم نوح من قبل إنهم كانا قوماً فاسقين } أي وفي إرسالنا نوحاً إلى قومه وتكذيبهم إياه وإصرارهم على الشرك والكفر والتكذيب ثم إهلاكنا لهم بالطوفان وإنجائنا المؤمنين آية من أعظم الآيات الدالة على وجود الله تعالى وربوبيته وألوهيته للعالمين ، والمستلزمة لقدرته على البعث والجزاء الذي يصر الملاحدة على إنكاره ليواصلوا فسقهم وفجورهم بلا تأنيب ضمير ولا حياء ولا خوف أو وجل .

/ذ46