مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ فَيُدۡخِلُهُمۡ رَبُّهُمۡ فِي رَحۡمَتِهِۦۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡمُبِينُ} (30)

ثم بين أحوال المطيعين فقال : { فأما الذين ءامنوا وعملوا الصالحات فيدخلهم ربهم في رحمته ذلك هو الفوز المبين } وفيه مسائل :

المسألة الأولى : ذكر بعد وصفهم بالإيمان كونهم عاملين للصالحات ، فوجب أن يكون عمل الصالحات مغايرا للإيمان زائدا عليه .

المسألة الثانية : قالت المعتزلة علق الدخول في رحمة الله على كونه آتيا بالإيمان والأعمال الصالحة ، والمعلق على مجموع أمرين يكون عدما عند عدم أحدهما ، فعند عدم الأعمال الصالحة وجب أن لا يحصل الفوز بالجنة وجوابنا : أن تعليق الحكم على الوصف لا يدل على عدم الحكم عند عدم الوصف .

المسألة الثالثة : سمى الثواب رحمة والرحمة إنما تصح تسميتها بهذا الاسم إذا لم تكن واجبة ، فوجب أن لا يكون الثواب واجبا على الله تعالى .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ فَيُدۡخِلُهُمۡ رَبُّهُمۡ فِي رَحۡمَتِهِۦۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡمُبِينُ} (30)

ثم تنقسم الحشود الحاشدة والأمم المختلفة ، على مدى الأجيال واختلاف الأجناس فريقين اثنين . فريقين اثنين . يجمعان كل هذه الحشود : الذين آمنوا . والذين كفروا . فهاتان هما الرايتان الوحيدتان عند الله وهذان هما الحزبان : حزب الله . وحزب الشيطان . وما عدا هذا من الملل والنحل والأجناس والأمم فإليهما يعود :

( فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات ، فيدخلهم ربهم في رحمته . ذلك هو الفوز المبين ) . .

وقد استراحوا من طول الارتقاب ، ومن القلق والاضطراب . . والنص ينهي أمرهم في سرعة وفي بساطة ، ليلقي هذا الظل المستطاب .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ فَيُدۡخِلُهُمۡ رَبُّهُمۡ فِي رَحۡمَتِهِۦۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡمُبِينُ} (30)

وبعد أن ينتهيَ الحسابُ يُدخل اللهُ الّذين آمنوا وعملوا الصالحات في جنته { ذلك هو الفوزُ المبين } .