مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَأَمَّا ٱلۡقَٰسِطُونَ فَكَانُواْ لِجَهَنَّمَ حَطَبٗا} (15)

ثم إن الجن ذموا الكافرين فقالوا : { وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا } وفيه سؤالان :

الأول : لم ذكر عقاب القاسطين ولم يذكر ثواب المسلمين ؟ الجواب : بل ذكر ثواب المؤمنين وهو قوله تعالى : { تحروا رشدا } أي توخوا رشدا عظيما لا يبلغ كنهه إلا الله تعالى ، ومثل هذا لا يتحقق إلا في الثواب .

السؤال الثاني : الجن مخلوقين من النار ، فكيف يكونون حطبا للنار ؟ ( الجواب ) : أنهم وإن خلقوا من النار ، لكنهم تغيروا عن تلك الكيفية وصاروا لحما ودما هكذا ، قيل : وهاهنا آخر كلام الحسن .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَأَمَّا ٱلۡقَٰسِطُونَ فَكَانُواْ لِجَهَنَّمَ حَطَبٗا} (15)

( وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا )أي تقرر أمرهم وانتهى إلى أن يكونوا حطبا لجهنم ، تتلظى بهم وتزداد اشتعالا ، كما تتلظى النار بالحطب . .

ودل هذا على أن الجن يعذبون بالنار . ومفهومه أنهم كذلك ينعمون بالجنة . . هكذا يوحي النص القرآني . وهو الذي نستمد منه تصورنا . فليس لقائل بعد هذا أن يقول شيئا يستند فيه إلى تصور غير قرآني ، عن طبيعة الجن وطبيعة النار أو طبيعة الجنة . . فسيكون ما قاله الله حقا بلا جدال !

وما ينطبق على الجن مما بينوه لقومهم ، ينطبق على الإنس وقد قاله لهم الوحي بلسان نبيهم . .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَأَمَّا ٱلۡقَٰسِطُونَ فَكَانُواْ لِجَهَنَّمَ حَطَبٗا} (15)

{ وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا } وذلك جزاء على أعمالهم ، لا ظلم من الله لهم .