مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَقَٰرُونَ وَفِرۡعَوۡنَ وَهَٰمَٰنَۖ وَلَقَدۡ جَآءَهُم مُّوسَىٰ بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَٱسۡتَكۡبَرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا كَانُواْ سَٰبِقِينَ} (39)

ثم قال تعالى : { وقارون وفرعون وهامان } عطفا عليهم أي : وأهلكنا قارون وفرعون وهامان .

ثم قال تعالى : { ولقد جاءهم موسى بالبينات } كما قال في عاد وثمود : { وكانوا مستبصرين } أي بالرسل ، ثم قال تعالى : { فاستكبروا } أي عن عبادة الله وقوله : { في الأرض } إشارة إلى ما يوضح قلة عقلهم في استكبارهم ، وذلك لأن من في الأرض أضعف أقسام المكلفين ، ومن في السماء أقواهم ، ثم إن من في السماء لا يستكبر على الله وعن عبادته ، فكيف ( يستكبر ) من في الأرض . ثم قال تعالى : { وما كانوا سابقين } أي ما كانوا يفوتون الله لأنا بينا في قوله تعالى : { وما أنتم بمعجزين في الأرض } أن المراد أن أقطار الأرض في قبضة قدرة الله .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَقَٰرُونَ وَفِرۡعَوۡنَ وَهَٰمَٰنَۖ وَلَقَدۡ جَآءَهُم مُّوسَىٰ بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَٱسۡتَكۡبَرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا كَانُواْ سَٰبِقِينَ} (39)

14

وإشارة إلى قارون وفرعون وهامان . ( ولقد جاءهم موسى بالبينات ، فاستكبروا في الأرض ، وما كانوا سابقين ) . .

وقارون كان من قوم موسى فبغى عليهم بثروته وعلمه ، ولم يستمع نصح الناصحين بالإحسان والاعتدال والتواضع وعدم البغي والفساد . وفرعون كان طاغية غشوما ، يرتكب أبشع الجرائم وأغلظها ، ويسخر الناس ويجعلهم شيعا ، ويقتل ذكور بني إسرائيل ويستحيي نساءهم عتوا وظلما . وهامان كان وزيره المدبر لمكائده ، المعين له على ظلمه وبطشه .

( ولقد جاءهم موسى بالبينات فاستكبروا في الأرض ) . .

فلم يعصمهم الثراء والقوة والدهاء . لم تعصمهم من أخذ الله ، ولم تجعلهم ناجين ولا مفلتين من عذاب الله ، بل أدركهم وأخذهم كما سيجيء .

( وما كانوا سابقين ) . .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَقَٰرُونَ وَفِرۡعَوۡنَ وَهَٰمَٰنَۖ وَلَقَدۡ جَآءَهُم مُّوسَىٰ بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَٱسۡتَكۡبَرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا كَانُواْ سَٰبِقِينَ} (39)

المفردات :

سابقين : فائتين عذابنا غير مدركين ، بل أدركهم أمر الله .

التفسير :

39-{ وقارون وفرعون وهامان ولقد جاءهم موسى بالبينات فاستكبروا في الأرض وما كانوا سابقين }

أي : واذكر أيها الرسول الكريم قارون الذي أوتي العلم والمال ، فطغى وبغى وأفسد ، وفرعون الذي ملك مصر ، وأرسل الله إليه موسى ومعه الآيات البينات ، فكذب بها واستكبر ، وذبح أبناء بني إسرائيل واستحيى نساءهم ، وتكبر في الأرض ، وفرق بين الفرق ، يستذل فريقا ضعيفا ، ويقرّب منه فريقا آخر ، وهامان وزير فرعون وبطانة السوء ، هؤلاء الثلاثة جاءهم موسى بالمعجزات الواضحات ، ودعاهم إلى الإيمان بالله تعالى ، وتباع هدى السماء ، فاستكبروا في الأرض ، وخالفوا هداية السماء .

{ وما كانوا سابقين }

لم يفلتوا من عذاب الله بأي حال ، فهم في قبضة الملك الجبار القاهر ، فقد عاقبهم بالعذاب والهلاك .