مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَٱلنَّخۡلَ بَاسِقَٰتٖ لَّهَا طَلۡعٞ نَّضِيدٞ} (10)

وقوله تعالى : { والنخل باسقات } إشارة إلى المختلط من جنسين ، لأن الجنات تقطف ثمارها وتثمر من غير زراعة كل سنة ، لكن النخل يؤبر ولولا التأبير لم يثمر ، فهو جنس مختلط من الزرع والشجر ، فكأنه تعالى خلق ما يقطف كل سنة ويزرع وخلق ما لا يزرع كل سنة ويقطف مع بقاء أصلها وخلق المركب من جنسين في الأثمار ، لأن بعض الثمار فاكهة ولا قوت فيه ، وأكثر الزرع قوت والثمر فاكهة وقوت ، والباسقات الطوال من النخيل .

وقوله تعالى : { باسقات } يؤكد كمال القدرة والاختيار ، وذلك من حيث إن الزرع إن قيل فيه إنه يمكن أن يقطف من ثمرته لضعفه وضعف حجمه ، فكذلك يحتاج إلى إعادته كل سنة والجنات لكبرها وقوتها تبقى وتثمر سنة بعد سنة فيقال : أليس النخل الباسقات أكثر وأقوى من الكرم الضعيف والنخل محتاجة كل سنة إلى عمل عامل والكرم غير محتاج ، فالله تعالى هو الذي قدر ذلك لذلك لا للكبر والصغر والطول والقصر .

قوله تعالى : { لها طلع نضيد } أي منضود بعضها فوق بعض في أكمامها كما في سنبله الزرع وهو عجيب ، فإن الأشجار الطوال أثمارها بارزها متميز بعضها من بعض لكل واحد منها أصل يخرج منه كالجوز واللوز وغيرهما والطلع كالسنبلة الواحدة يكون على أصل واحد .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَٱلنَّخۡلَ بَاسِقَٰتٖ لَّهَا طَلۡعٞ نَّضِيدٞ} (10)

1

ومما ينبته به النخل ويصفها بالسموق والجمال : ( والنخل باسقات لها طلع نضيد ) . . وزيادة هذا الوصف للطلع مقصودة لإبراز جمال الطلع المنضد في النخل الباسق . وذلك تمشيا مع جو الحق وظلاله . الحق السامق الجميل .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَٱلنَّخۡلَ بَاسِقَٰتٖ لَّهَا طَلۡعٞ نَّضِيدٞ} (10)

6

المفردات :

باسقات : طويلات .

طلع : ما ينمو ويصير بلحا ثم رطبا ثم تمرا .

نضيد : منضود بعضه فوق بعض .

التفسير :

10- { والنخل باسقات لها طلع نضيد } .

وأنبتنا بهذا الماء النخل الطويلات ، بها بلح منظم منضد متراكم بعضه على بعض ، مما يدل على كثرته ، وتخصيص النخل بالذكر مع اندراجه في الجنات لبيان فضل النخلة على سائر الأشجار .

وفي الحديث الشريف : ( إنها أمكم النخلة ) .

وفي الحديث أيضا : ( ألا أدلكم على شجرة كقلب المؤمن لا تجف صيفا ولا شتاء ) ، قلنا : بلى يا رسول الله ، قال : ( إنها النخلة )5 .

وقد ورد في الحديث أن من الصدقات الجارية زراعة النخيل ، ووقف المصحف ، ودعاء الابن لوالده .

قال القائل :

وراثة مصحف ، ودعاء نجل *** وعرس النخل ، والصدقات تجرى