مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَوُجُوهٞ يَوۡمَئِذِۭ بَاسِرَةٞ} (24)

قوله تعالى : { ووجوه يومئذ باسرة ، تظن أن يفعل بها فاقرة } الباسر : الشديد العبوس والباسل أشد منه ، ولكنه غلب في الشجاع إذا اشتد كلوحه ، والمعنى أنها عابسة كالحة قد أظلمت ألوانها وعدمت آثار السرور والنعمة منها ، لما أدركها من الشقاء واليأس من رحمة الله ، ولما سودها الله حين ميز الله أهل الجنة والنار ، وقد تقدم تفسير البسور عند قوله : { عبس وبسر } وإنما كانت بهذه الصفة ، لأنها قد أيقنت أن العذاب نازل ، وهو قوله : { تظن أن يفعل بها فاقرة } .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَوُجُوهٞ يَوۡمَئِذِۭ بَاسِرَةٞ} (24)

( ووجوه يومئذ باسرة ، تظن أن يفعل بها فاقرة ) .

وهي الوجوه الكالحة المتقبضة التعيسة ، المحجوبة عن النظر والتطلع ، بخطاياها وارتكاسها وكثافتها وانطماسها . وهي التي يشغلها ويحزنها ويخلع عليها البسر والكلوحة توقعها أن تحل بها الكارثة القاصمة للظهر ، المحطمة للفقار . . الفاقرة . وهي من التوقع والتوجس في كرب وكلوحة وتقبض وتنغيص . .

فهذه هي الآخرة التي يذرونها ويهملونها ؛ ويتجهون إلى العاجلة يحبونها ويحفلونها . ووراءهم هذا اليوم الذي تختلف فيه المصائر والوجوه ، هذا الاختلاف الشاسع البعيد ! ! ! من وجوه يومئذ ناضرة ، إلى ربها ناظرة إلى وجوه يومئذ باسرة ، تظن أن يفعل بها فاقرة ! ! !

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَوُجُوهٞ يَوۡمَئِذِۭ بَاسِرَةٞ} (24)

16

المفردات :

باسرة : شديدة العبوس ، كالحة متغيرة مسودة .

التفسير :

24- ووجوه يومئذ باسرة .

وفريق آخر من الكفار ترى وجوههم يوم القيامة كالحة ، شديدة السّواد ، يعلوها القتام والذلّة والعبوس .