مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{مِن دُونِ ٱللَّهِ فَٱهۡدُوهُمۡ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلۡجَحِيمِ} (23)

ثم قال : { فاهدوهم إلى صراط الجحيم } قال ابن عباس : دلوهم يقال هديت الرجل إذا دللته وإنما استعملت الهداية ههنا ، لأنه جعل بدل الهداية إلى الجنة ، كما قال : { فبشرهم بعذاب أليم } فوقعت البشارة بالعذاب لهؤلاء بدل البشارة بالنعيم لأولئك ، وعن ابن عباس { فاهدوهم } سوقوهم وقال الأصم : قدموهم ، قال الواحدي : وهذا وهم . لأنه يقال هدى إذا تقدم ومنه الهداية والهوادي والهاديات الوحش ، قال ولا يقال هدى بمعنى قدم ،

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{مِن دُونِ ٱللَّهِ فَٱهۡدُوهُمۡ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلۡجَحِيمِ} (23)

وفي الأمر - على ما فيه من لهجة جازمة - تهكم واضح في قوله : ( فاهدوهم إلى صراط الجحيم ) . . فما أعجبها من هداية خير منها الضلال . وإنها لهي الرد المكافى ء لما كان منهم من ضلال عن الهدى القويم . وإذ لم يهتدوا في الدنيا إلى الصراط المستقيم ، فليهتدوا اليوم إلى صراط الجحيم !

وها هم أولاء قد هدوا . هدوا إلى صراط الجحيم .