مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَنَزَّلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ مُّبَٰرَكٗا فَأَنۢبَتۡنَا بِهِۦ جَنَّـٰتٖ وَحَبَّ ٱلۡحَصِيدِ} (9)

قوله تعالى : { ونزلنا من السماء ماء مباركا فأنبتنا به جنات وحب الحصيد * والنخل باسقات لها طلع نضيد } .

إشارة إلى دليل آخر وهو ما بين السماء والأرض ، فيكون الاستدلال بالسماء والأرض وما بينهما ، وذلك إنزال الماء من السماء من فوق ، وإخراج النبات من تحت وفيه مسائل :

المسألة الأولى : هذا الاستدلال قد تقدم بقوله تعالى : { وأنبتنا فيها من كل زوج بهيج } فما الفائدة في إعادته بقوله { فأنبتنا به جنات وحب الحصيد } ؟ نقول قوله { فأنبتنا } استدلال بنفس النبات أي الأشجار تنمو وتزيد ، فكذلك بدن الإنسان بعد الموت ينمو ويزيد بأن يرجع الله تعالى إليه قوة النشوء والنماء كما يعيدها إلى الأشجار بواسطة ماء السماء { وحب الحصيد } فيه حذف تقديره وحب الزرع الحصيد وهو المحصود أي أنشأنا جنات يقطف ثمارها وأصولها باقية وزرعا يحصد كل سنة ويزرع في كل عام أو عامين ، ويحتمل أن يقال التقدير وننبت الحب الحصيد والأول هو المختار .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَنَزَّلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ مُّبَٰرَكٗا فَأَنۢبَتۡنَا بِهِۦ جَنَّـٰتٖ وَحَبَّ ٱلۡحَصِيدِ} (9)

وكذلك ما يخرج الله بالمطر ، وما هو أثره من الأنهار ، التي على وجه الأرض ، والتي تحتها من حب الحصيد ، أي : من الزرع المحصود ، من بر وشعير ، وذرة ، وأرز ، ودخن وغيره .