مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{أَلَمۡ تَرَ أَنَّهُمۡ فِي كُلِّ وَادٖ يَهِيمُونَ} (225)

ثم بين تلك الغواية بأمرين : الأول : { أنهم في كل واد يهيمون } والمراد منه الطرق المختلفة كقولك أنا في واد وأنت في واد ، وذلك لأنهم قد يمدحون الشيء بعد أن ذموه وبالعكس ، وقد يعظمونه بعد أن استحقروه وبالعكس ، وذلك يدل على أنهم لا يطلبون بشعرهم الحق ولا الصدق بخلاف أمر محمد صلى الله عليه وسلم ، فإنه من أول أمره إلى آخره بقي على طريق واحد وهو الدعوة إلى الله تعالى والترغيب في الآخرة والإعراض عن الدنيا .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{أَلَمۡ تَرَ أَنَّهُمۡ فِي كُلِّ وَادٖ يَهِيمُونَ} (225)

221

المفردات :

الوادي : الشعب ، والمراد : الذهاب في مذاهب كثيرة ، من مدح الشيء ، وهجائه ، وذمه ، إلى غير ذلك .

يهيمون : يسيرون سير البهائم حائرين ، لا يهتدون إلى شيء .

التفسير :

225-{ ألم تر أنهم في كل واد يهيمون }

أي : إنهم ينطلقون في القول هائمين على وجودهم ، ماضين في قولهم ، فيمدحون ويذمون ، يهجون ويفخرون ، ويدّعون أنهم فعلوا كذا وكذا وما فعلوا .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{أَلَمۡ تَرَ أَنَّهُمۡ فِي كُلِّ وَادٖ يَهِيمُونَ} (225)

وقوله تعالى : { أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِى كُلّ وَادٍ يَهِيمُونَ } استشهاد على أن الشعراء إنما يتبعهم الغاوون وتقرير له . والخطاب لكل من تتأتى منه الرؤية للإشارة إلى أن حالهم من الجلاء والظهور بحيث لا يختص برؤيته راء دون راء . وضمير الجمع للشعراء أي ألم تر أن الشعراء في كل واد من أودية القيل والقال وفي كل شعب من شهاب الوهم والخيال وفي كل مسلك من مسالك الغي والضلال يهيمون على وجوههم لا يهتدون إلى سبيل معين من السبل بل يتحيرون في سباسب الغواية والسفاهة ويتيهون في تيه الصلف والوقاحة ديدنهم تمزيق الأعراض المحمية والقدح في الأنساب الطاهرة السنية والنسيبة بالحرم والغزل والابتهار والتردد بين طرفي الإفراط والتفريط في المدح والهجاء .