مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي مَنۡ أَسۡرَفَ وَلَمۡ يُؤۡمِنۢ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦۚ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبۡقَىٰٓ} (127)

أما قوله : { وكذلك نجزي من أسرف ولم يؤمن بآيات ربه } فقد اختلفوا فيه فبعضهم قال : أشرك وكفر ، وبعضهم قال : أسرف في أن عصى الله وقد بين تعالى المراد بذلك بقوله : { ولم يؤمن بآيات ربه } لأن ذلك كالتفسير لقوله : أسرف وبين أنه يجزي من هذا حاله بما تقدم ذكره من المعيشة الضنك والعمى وبين بعد ذلك أن : { عذاب الآخرة أشد وأبقى } أما الأشد فلعظمه ، وأما الأبقى فلأنه غير منقطع .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي مَنۡ أَسۡرَفَ وَلَمۡ يُؤۡمِنۢ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦۚ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبۡقَىٰٓ} (127)

115

أسرف : انهمك الشهوات واسترسل فيها .

127- { وكذلك نجزي من أسرف ولم يؤمن بآيات ربه . . . }

أي : بمثل هذا الجزاء نجزي من أسرف على نفسه ، ودفع بها في متاهات الضلال .

{ ولم يؤمن بآيات ربه } . التي عرضت عليه ؛ إنه يحشر يوم القيامة أعمى ، ثم إن وراء هذا عذابا هو أشد من هذا العمى ، وأبقى أثرا .

{ ولعذاب الآخرة أشد وأبقى } .

أي : ولعذاب الآخرة في النار ، أشد مما نعذبهم به في الدنيا وأكثر بقاء ؛ لأنه لا أمد له ولانهاية .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي مَنۡ أَسۡرَفَ وَلَمۡ يُؤۡمِنۢ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦۚ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبۡقَىٰٓ} (127)

شرح الكلمات :

{ وكذلك نجزي من أسرف } : أي وكذلك الجزاء الذي جازينا به من نسي آياتنا نجزي من أسرف في المعاصي ولم يقف عند حد ، ولم يؤمن بآيات ربه سبحانه وتعالى .

{ أشد وأبقى } : أي أشد من عذاب الدنيا وأدوم فلا ينقضي ولا ينتهي .

المعنى :

وقوله تعالى في الآية الآخرة ( 127 ) { وكذلك نجزي من أسرف } في معاصينا فلم يقف عند حد ولم يؤمن بآيات ربه فنجعل له معيشة ضنكاً في حياته الدنيا وفي البرزخ { ولعذاب الآخرة أشد } من عذاب الدنيا { وأبقى } أي أدوم حيث لا ينقضي ولا ينتهي .