مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ جَآءَهُمۡ رَسُولٞ مِّنۡهُمۡ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ ٱلۡعَذَابُ وَهُمۡ ظَٰلِمُونَ} (113)

قوله تعالى { ولقد جاءهم رسول منهم فكذبوه فأخذهم العذاب وهم ظالمون . فكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا واشكروا نعمة الله إن كنتم إياه تعبدون }

اعلم أنه تعالى لما ذكر المثل ذكر الممثل فقال : { ولقد جاءهم } يعني أهل مكة { رسول منهم } يعني من أنفسهم يعرفونه بأصله ونسبه .

{ فكذبوه فأخذهم العذاب } قال ابن عباس رضي الله عنهما : يعني الجوع الذي كان بمكة . وقيل : القتل يوم بدر .

وأقول قول ابن عباس أولى لأنه تعالى قال بعده : { فكلوا مما رزقكم الله إن كنتم إياه تعبدون } .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ جَآءَهُمۡ رَسُولٞ مِّنۡهُمۡ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ ٱلۡعَذَابُ وَهُمۡ ظَٰلِمُونَ} (113)

112

{ ولقد جاءهم رسول منهم فكذبوه فأخذهم العذاب وهم ظالمون } .

أي : إن أهل هذه القرية ، قد أكمل الله عليهم النعم ، فأرسل إليهم رسولا من جنسهم ، يعرفون نسبه وصدقه ، فقابلوا دعوته إليهم بالتكذيب والجحود ، فقابل الله تكذيبهم وجحودهم بأن أرسل عليهم العذاب ، حال كونهم ظالمين لأنفسهم ، وظالمين للرسول الذي أرسل إليهم .

في أعقاب التفسير

قال الزمخشري في تفسير الكشاف :

{ وضرب الله مثلا قرية . . . } أي : جعل القرية التي هذه حالها مثلا لكل قوم أنعم الله عليهم ، فأبطرتهم النعمة ، فكفروا وتولوا ، فأنزل الله بهم نقمته . .

وقال الإمام ابن كثير :

هذا مثل أريد به : أهل مكة ، فإنها كانت آمنة مطمئنة مستقرة ، يتخطف الناس من حولها ، ومن دخلها كان آمنا . . . ؛ فجحدت آلاء الله عليها ، وأعظمها بعثة محمد صلى الله عليه وسلم ؛ { فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون } .