مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{أَمۡ لَمۡ يَعۡرِفُواْ رَسُولَهُمۡ فَهُمۡ لَهُۥ مُنكِرُونَ} (69)

وثالثها : أن لا يكونوا عالمين بديانته وحسن خصاله قبل ادعائه للنبوة وهو المراد من قوله : { أم لم يعرفوا رسولهم فهم له منكرون } نبه سبحانه بذلك على أنهم عرفوا منه قبل ادعائه الرسالة كونه في نهاية الأمانة والصدق وغاية الفرار من الكذب والأخلاق الذميمة فكيف كذبوه بعد أن اتفقت كلمتهم على تسميته بالأمين .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{أَمۡ لَمۡ يَعۡرِفُواْ رَسُولَهُمۡ فَهُمۡ لَهُۥ مُنكِرُونَ} (69)

63

69 - أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ .

أي : أيكون سبب عدم إيمانهم ، عدم معرفتهم بالرسول محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، وأمانته وصدقه وجميل خصاله ؟ كلا فقد شهدوا له بالصدق والأمانة ، واشتهر بينهم بالصادق الأمين ، وقبلوا حكمه في وضع الحجر الأسود عند إعادة بناء الكعبة في الجاهلية ، وقالوا : هو الأمين رضيناه حكما . فكيف ينكرون رسالته الآن ؟ ! .

ولقد قال جعفر بن أبي طالب للنجاشي : إن الله بعث فينا رسولا نعرف نسبه ، ونعرف صدقه وأمانته . وكذلك قال أبو سفيان لملك الروم حين سأله وأصحابه عن نسبه ، وصدقه وأمانته ، وقد كانوا بعد كفارا لم يسلموا ، فإذا كان محمد معروفا عندهم بالصفات الحميدة ، فما الذي منعهم من الإيمان به ، إلا البغي والحسد .

قال سفيان الثوري : بل قد عرفوه ، ولكنهم حسدوه .