مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَإِنَّهُۥ لَهُدٗى وَرَحۡمَةٞ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ} (77)

وثانيها : قوله : { وإنه لهدى ورحمة للمؤمنين } وذلك لأن بعض الناس قال إنا لما تأملنا القرآن فوجدنا فيه من الدلائل العقلية على التوحيد والحشر والنبوة ، وشرح صفات الله تعالى وبيان نعوت جلاله ما لم نجده في شيء من الكتب ، ووجدنا ما فيه من الشرائع مطابقة للعقول موافقة لها ، وجدناه مبرأ عن التناقض والتهافت ، فكان هدى ورحمة من هذه الجهات ووجدنا القوى البشرية قاصرة على جمع كتاب على هذا الوجه ، فعلمنا أنه ليس إلا من عند الله تعالى ، فكان القرآن معجزا من هذه الجهة . وثالثها : أنه هدى ورحمة للمؤمنين ، لبلوغه في الفصاحة إلى حيث عجزوا عن معارضته وذلك معجز .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَإِنَّهُۥ لَهُدٗى وَرَحۡمَةٞ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ} (77)

77- { وإنه لهدى ورحمة للمؤمنين }

وإن هذا القرآن هداية لقلوب العباد ، حيث اشتمل على العقائد وأخبار الرسل ، ووصف قدرة الله في خلق الكون وما فيه ، وتحدث عن رحمة الله الواسعة ، فالقرآن وسيلة من وسائل رحمة الله للعباد ، وفيه وسائل شفاء القلوب من الأمراض الظاهرة والباطنة ، قال تعالى : { وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين . . } [ الإسراء : 82 ] .