مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{إِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُوهُۚ هَٰذَا صِرَٰطٞ مُّسۡتَقِيمٞ} (51)

ثم إنه ختم كلامه بقوله { إن الله ربي وربكم } ومقصوده إظهار الخضوع والاعتراف بالعبودية لكيلا يتقولوا عليه الباطل فيقولون : إنه إله وابن إله لأن إقراره لله بالعبودية يمنع ما تدعيه جهال النصارى عليه ، ثم قال : { فاعبدوه } والمعنى : أنه تعالى لما كان رب الخلائق بأسرهم وجب على الكل أن يعبدوه ، ثم أكد ذلك بقوله { هذا صراط مستقيم } .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{إِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُوهُۚ هَٰذَا صِرَٰطٞ مُّسۡتَقِيمٞ} (51)

51- { إن الله ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم } .

التفسير :

يعلن المسيح حقيقة التوحيد والإيمان بالله وحده هذا الاعتقاد الذي قامت عليه جميع الرسالات السماوية ويؤيد المسيح عليه السلام أن المعجزات التي جاءهم بها لم يجيء بها من عند نفسه فما له قدرة عليها وهو بشر إنما جاءهم من عند الله ودعوته تقوم ابتداء على تقوى الله وطاعة رسوله ثم يؤكد ربوبية الله له ولهم على السواء فما هو برب وإنما هو عبد وان يتوجهوا بالعبادة إلى الله فلا عبودية إلا لله . . و يختم قوله بالحقيقة الشاملة فتوحيد الرب وعبادته وطاعة الرسول والنظام الذي جاء به هذا صراط مستقيم . . وما عداه عوج وانحراف وما قطعا بالدين .