مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{قُلۡ يَجۡمَعُ بَيۡنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفۡتَحُ بَيۡنَنَا بِٱلۡحَقِّ وَهُوَ ٱلۡفَتَّاحُ ٱلۡعَلِيمُ} (26)

ثم قال تعالى : { قل يجمع بيننا ربنا ثم يفتح بيننا بالحق وهو الفتاح العليم }

أكد ما يوجب النظر والتفكر ، فإن مجرد الخطأ والضلال واجب الاجتناب ، فكيف إذا كان يوم عرض وحساب وثواب وعذاب وقوله : { يفتح } قيل معناه يحكم ، ويمكن أن يقال بأن الفتح ههنا مجاز وذلك لأن الباب المغلق والمنفذ المسدود يقال فيه فتحه على طريق الحقيقة . ثم إن الأمر إذا كان فيه انغلاق وعدم وصول إليه فإذا بينه أحد يكون قد فتحه وقوله : { وهو الفتاح العليم } إشارة إلى أن حكمه يكون مع العلم لا مثل حكم من يحكم بما يتفق له بمجرد هواه .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قُلۡ يَجۡمَعُ بَيۡنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفۡتَحُ بَيۡنَنَا بِٱلۡحَقِّ وَهُوَ ٱلۡفَتَّاحُ ٱلۡعَلِيمُ} (26)

24

{ قل يجمع بيننا وربنا ثم يفتتح بيننا بالحق وهو الفتاح العليم } .

التفسير :

تستمر كلمة قل : لفتا لهم واستنهاضا لهمهم .

والمعنى : قل لهم : إن يوم القيامة هو يوم الجمع حيث يجمع الله الجميع من المؤمنين والكافرين ليقضي بينهم بحكمه فهو الحاكم العادل وهو العليم بأهل الهدى والضلال ويطلق الفاتح على القاضي والحاكم لنه يفتح طريق الحق ويظهره .

قال القرطبي في تفسير الآية :

{ قل يجمع بيننا ربنا . . . } يريد يوم القيامة .

{ ثم يفتح بيننا بالحق . . . } أي يقضي فيثيب المهتدي ويعاقب الضال .

{ وهو الفتاح } : أي القاضي بالحق { العليم } : بأحوال الخلق .