واعلم أنه تعالى لما ذكر هذه الشجرة وذكر صفتها بين أن الكفار { لاكلون منها فمالئون منها البطون } واعلم أن إقدامهم على ذلك الأكل يحتمل وجهين : الأول : أنهم أكلوا منها لشدة الجوع ، فإن قيل وكيف يأكلونها مع نهاية خشونتها ونتنها ومرارة طعمها ؟ قلنا : إن الواقع في الضرر العظيم ربما استروح منه إلى ما يقاربه في الضرر ، فإذا جوعهم الله الجوع الشديد فزعوا في إزالة ذلك الجوع إلى تناول هذا الشيء وإن كان بالصفة التي ذكرتموها الوجه الثاني : أن يقال الزبانية يكرهونهم على الأكل من تلك الشجرة تكميلا لعذابهم .
الملء : حشو الوعاء بما لا يحتمل الزيادة عليه .
66- { فإنهم لآكلون منها فمالئون منها البطون } .
بينما يتمتع أهل الجنة بالتفكه والتنعم بأفضل الأطعمة ، وألذّ الفاكهة ، والخمر الحلال ، والحور العين ، نجد أهل النار يأكلون الزقوم ، وهم يعرفون مرارة طعمه ، ومدى نّتنه ، وبشاعة رائحته ، لكنهم يجبرون على أكله لشدة الجوع ، أو لأنهم مجبرون على أكله تعذيبا لهم وإذلالا ، ويجبرون على ملء بطونهم لشدة حاجتهم .
قال تعالى : { ليس لهم طعام إلا من ضريع * لا يسمن ولا يغني من جوع } . [ الغاشية 6 ، 7 ] .
والمضطر يركب الصعب والذلول ، ويستروح من الضُّرّ بما يقاربه فيه .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.