مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَمَا كَانَ لَهُم مِّنۡ أَوۡلِيَآءَ يَنصُرُونَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِۗ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن سَبِيلٍ} (46)

والذي يؤكد هذا أنه تعالى قال بعد هذه الآية { وما كان لهم من أولياء ينصرونهم من دون الله } والمعنى أن الأصنام التي كانوا يعبدونها لأجل أن تشفع لهم عند الله تعالى ما أتوا بتلك الشفاعة ومعلوم أن هذا لا يليق إلا بالكفار ثم قال : { ومن يضلل الله فما له من سبيل } وذلك يدل على أن المضل والهادي هو الله تعالى على ما هو قولنا ومذهبنا ، والله أعلم .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَمَا كَانَ لَهُم مِّنۡ أَوۡلِيَآءَ يَنصُرُونَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِۗ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن سَبِيلٍ} (46)

44

المفردات :

أولياء : نصراء أو أولياء أمره .

من سبيل : من طريق إلى الهدى .

التفسير :

46- { وما كان لهم من أولياء ينصرونهم من دون الله ومن يضلل الله فما له من سبيل } .

ليس لهم من غير الله أعوان وأنصار ينقذونهم مما هم فيه من العذاب ، وليس للأصنام التي عبدوها بقصد الشفاعة لهم عند الله أي مجال في الشفاعة .

{ ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع } . ( غافر : 18 ) .

ومن أضله الله وخذله فلا طريق له يصل به إلى الحق في الدنيا ، وإلى الجنة في الآخرة ، لانسداد طريق النجاة عليه فقد غلبته شهواته ، وأعمته ضلالاته عن رؤية النور والهدى .

قال تعالى : { أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله أفلا تذكرون } . ( الجاثية : 23 ) .