مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{مَّنَّاعٖ لِّلۡخَيۡرِ مُعۡتَدٍ أَثِيمٍ} (12)

الصفة الخامسة : كونه مناعا للخير وفيه قولان : ( أحدهما ) أن المراد أنه بخيل والخير المال ( والثاني ) كان يمنع أهله من الخير وهو الإسلام ، وهذه الآية نزلت في الوليد بن المغيرة ، وكان له عشرة من البنين وكان يقول لهم وما قاربهم لئن تبع دين محمد منكم أحد لا أنفعه بشيء أبدا فمنعهم الإسلام فهو الخير الذي منعهم ، وعن ابن عباس أنه أبو جهل وعن مجاهد : الأسود بن عبد يغوث ، وعن السدي : الأخنس بن شريق .

الصفة السادسة : كونه معتديا ، قال مقاتل : معناه أنه ظلوم يتعدى الحق ويتجاوزه فيأتي بالظلم ويمكن حمله على جميع الأخلاق الذميمة يعني أنه نهاية في جميع القبائح والفضائح .

الصفة السابعة : كونه أثيما ، وهو مبالغة في الإثم .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{مَّنَّاعٖ لِّلۡخَيۡرِ مُعۡتَدٍ أَثِيمٍ} (12)

مناع للخير : بخيل .

معتد : يتجاوز الحق ، ويسير في الباطل .

أثيم : كثير الآثام والذنوب .

11- منّاع للخير معتد أثيم .

هو نموذج من نماذج الشر ، فقد كان يمنع أولاده وأهله من الدخول في الإسلام ، ويهددهم بمنع ماله ومعروفه ومساعدته عمن دخل في دين محمد .

ولا يوجد خير أعظم من الإسلام ، فقد كان يمنع الناس منه ، كان ظالما معتديا ، وقد حارب القرآن الظلم والعدوان بجميع طرقه وأصنافه ، حتى في الطعام والشراب .

قال تعالى : كلوا من طيبات ما رزقناكم ولا تطغوا فيه . . . ( طه : 81 ) .

وهو أثيم يرتكب المعاصي والإثم بدون تحديد ، وهو يدل على تنّوع المعاصي والآثام التي يرتكبها .

وقيل : إن الآية نزلت في الوليد بن المغيرة المخزومي ، كان موسرا وكان له عشرة من البنين ، وكان يقول لهم ولأقربائه : من أسلم منكم منعته رفدي وعطائي ، وقيل : نزلت في أبي جهل ، وقيل : في غيرهما .

وقد ذكر العلماء أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب .

فالآيات تحذر من اتباع كل إنسان متصف بهذه الصفات التسع :

1- ولا تطع كل حلاّف .

2- مهين .

3- همّاز .

4- مشّاء بنميم .

5- منّاع للخير .

6- معتد .

7- أثيم .

8- عتلّ بعد ذلك .

9- زنيم .

وهذه الصفات ترسم نموذجا بلغ الغايات في الشرور والآثام .