مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{فَسَتُبۡصِرُ وَيُبۡصِرُونَ} (5)

واعلم أنه تعالى لما وصفه بأنه على خلق عظيم قال :

{ فستبصر ويبصرون } أي فسترى يا محمد ويرون يعني المشركين ، وفيه قولان : منهم من حمل ذلك على أحوال الدنيا ، يعني ( فستبصر ويبصرون ) الدنيا أنه كيف يكون عاقبة أمرك وعاقبة أمرهم ، فإنك تصير معظما في القلوب ، ويصيرون دليلين ملعونين ، وتستولي عليهم بالقتل والنهب ، قال مقاتل : هذا وعيد بالعذاب ببدر ، ومنهم من حمله على أحوال الآخرة وهو كقوله : { سيعلمون غدا من الكذاب الأشر } .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَسَتُبۡصِرُ وَيُبۡصِرُونَ} (5)

1

فستبصر ويبصرون* بأييّكم المفتون .

فسترى أيها الرسول الكريم ويرون من منكم المفتون المجنون ، من الذي سينهزم في بدر ، وفي فتح مكة ، ومن الذي سينتصر .

وأغلب الظنّ أن أهل مكة حين اتهموه صلى الله عليه وسلم بالجنون ، لم يكونوا يقصدون ذهاب العقل ، بل كانوا يذهبون إلى أن الجن تزيّن له ما يقول وتقدمه له ، فيخلط كلام الجن بكلامه ، كما ادعى العرب أن لكل شاعر شيطانا من الجنّ يعينه ويمده بالشعر .

قال تعالى : وما تنزّلت به الشياطين* وما ينبغي لهم وما يستطيعون* إنهم عن السمع لمعزولون . ( الشعراء : 210 -212 ) .

وقال تعالى : نزل به الروح الأمين* على قلبك لتكون من المنذرين . ( الشعراء : 193 ، 194 ) .