مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{ضَاحِكَةٞ مُّسۡتَبۡشِرَةٞ} (39)

{ ضاحكة مستبشرة } . مسفرة مضيئة متهللة ، من أسفر الصبح إذا أضاء ، وعن ابن عباس من قيام الليل لما روى من كثرت صلاته بالليل ، حسن وجهه بالنهار ، وعن الضحاك ، من آثار الوضوء ، وقيل : من طول ما اغبرت في سبيل الله ، وعندي أنه بسبب الخلاص من علائق الدنيا والاتصال بعالم القدس ومنازل الرضوان والرحمة ضاحكة ، قال الكلبي : يعني بالفراغ من الحساب مستبشرة فرحة بما نالت من كرامة الله ورضاه ، واعلم أن قوله : مسفرة إشارة إلى الخلاص عن هذا العالم وتبعاته وأما الضاحكة والمستبشرة ، فهما محمولتان على القوة النظرية والعملية ، أو على وجدان المنفعة ووجدان التعظيم .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{ضَاحِكَةٞ مُّسۡتَبۡشِرَةٞ} (39)

المفردات :

مسفرة : مضيئة مشرقة ، يقال : أسفر الصبح ، إذا أضاء .

مستبشرة : فرحة بما نالت .

التفسير :

38 ، 39- وجوه يومئذ مسفرة* ضاحكة مستبشرة .

هؤلاء السعداء الذين أخلصوا لله في الدنيا ، وقاموا بالليل ، وطهّروا أطرافهم بالوضوء ، وقلوبهم بحب الله وطاعته والتبتل إليه ، ترى وجوههم ، مسفرة . مضيئة متهللة من البهجة والسرور .

ضاحكة مستبشرة . بما تشاهد من نعيمها في الجنة ، ورضوان الله وفضله ، ونعيمه ورؤيته ، هذه السعادة في قلوبهم ينعكس أثرها على وجوههم ، فترى الضحك والسعادة والاستبشار بما سينالونه من النعيم .

قال تعالى : رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك لمن خشي ربه . ( البينة : 8 ) .