مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{فَأَنتَ عَنۡهُ تَلَهَّىٰ} (10)

ثم قال : { فأنت عنه تلهى } أي تتشاغل من لهى عن الشيء والتهى وتلهى ، وقرأ طلحة بن مصرف . تتلهى ، وقرأ أبو جعفر { تلهى } أي يلهيك شأن الصناديد ، فإن قيل قوله : { فأنت له تصدى } { فأنت عنه تلهى } كان فيه اختصاصا ، قلنا نعم ، ومعناه إنكار التصدي والتلهي عنه ، أي مثلك ، خصوصا لا ينبغي أن يتصدى للغني ، ويتلهى عن الفقير .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَأَنتَ عَنۡهُ تَلَهَّىٰ} (10)

1

المفردات :

جاءك يسعى : وصل إليك مسرعا يبتغي ما عندك من العلم .

تلهّى : تعرض وتتشاغل .

التفسير :

9 ، 10- وأما من جاءك يسعى* وهو يخشى* فأنت عنه تلهّى .

وأما من أتى إليك مسرعا في طلب الهداية ، راغبا في الإرشاد والتوجيه والعظة بمواعظ الله ، وهو يخاف الله تعالى ، فأنت تتشاغل وتعرض عنه ، وتتلهى عنه بالآخرين ، لذا أمره الله تعالى ألاّ يخصّ بالإنذار أحدا ، بل يساوى فيهلا يظهر من

بين الشريف والضعيف ، والغني والفقير ، والسادة والعبيد ، والرجال والنساء ، والصغار والكبار ، ثم يهدي الله تعالى من يشاء إلى صراط مستقيم .

قال تعالى : ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه . . . ( الأنعام : 52 ) .

وقال تعالى : واصبر نفسك مع الذين يدهون ربهم بالغداة والعشيّ يريدون وجهه ، ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا . ( الكهف : 28 ) .