مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{أَمَّا مَنِ ٱسۡتَغۡنَىٰ} (5)

ثم قال : { أما من استغنى } قال عطاء : يريد عن الإيمان ، وقال الكلبي : استغنى عن الله ، وقال بعضهم : استغنى أثرى وهو فاسد ههنا ، لأن إقبال النبي عليه الصلاة والسلام لم يكن لثروتهم ومالهم حتى يقال له أما من أثرى ، فأنت تقبل عليه ، ولأنه قال : { وأما من جاءك يسعى وهو يخشى } ولم يقل : وهو فقير عديم ، ومن قال : أما من استغنى بماله فهو صحيح ، لأن المعنى أنه استغنى عن الإيمان والقرآن ، بماله من المال .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{أَمَّا مَنِ ٱسۡتَغۡنَىٰ} (5)

1

المفردات :

تصدى : تتعرض له بالإقبال عليه .

التفسير :

5 ، 6 ، 7- أما من استغنى* فأنت عنه تصدّى* وما عليك ألاّ يزّكّى .

أما من استغنى عنك ، بثروته وماله وجاهه ، وأعرض عن الإسلام والقرآن وداعية الإيمان ، فأنت تتعرض له ، متشاغلا بالتصدّي له ودعوته للإسلام ، وليس عليك هدايته ، ولا يضيرك عدم إيمانه ، ولا شيء عليك في ألا يتطهر من الكفر ، لأنك رسول مبلّغ عن الله ، ليس عليك هداهم ، إن عليك إلا البلاغ .

ويقول الآلوسي في تفسيره : والممنوع عنه في الحقيقة الإعراض عمن أسلم ، لا الإققبال على غيره ، والاهتمام بأمره حرصا على إسلامه .