{ لَهُمْ عَذَابَ } شاق { وَقَالَ إِنَّمَا اتخذتم } بالقتل والأسر وسائر ما يصيبهم من المصائب فانها إنما تصيبهم عقوبة من الله تعالى على كفرهم ، وأما وقوع مثل ذلك للمؤمن فعلى طريق الثواب ورفع الدرجات { وَلَعَذَابُ الاخرة أَشَقُّ } من ذلك لشدته ودوامه { وَمَا لَهُم مّنَ الله } أي عذابه سبحانه { مِن وَاقٍ } من حافظ يعضمهم من ذلك فمن الأولى صلة { وَاقٍ } والثانية مزيدة للتأكيد ، ولا يضر تقديم معمول المجرور عليه لأن الزئد لا حكم له .
وجوز أن تكون { مِنْ } الأولى ظرفاً مستقراً وقع حالا من { وَاقٍ } وصلته محذوفة ، والمعنى ما لهم واق وحافظ من غذاب الله تعالى حال كون ذلك الواقي من جهته تعالى ورمته و { مِنْ } على هذا للتبيين ، وجوز أيضاً أن تكون لغواً متعلقة بما في الظرف أعني { لَهُمْ } من معنى الفعل وهي للابتداء ، والمعنى ما حصل لهم من رحمة الله تعالى واق من العذاب .
قوله تعالى : { لَّهُمْ عَذَابٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَشَقُّ وَمَا لَهُم مِّنَ اللّهِ مِن وَاقٍ } أي هؤلاء المشركون المضلون الذين يصدون الناس عن دين الحق قد أعد الله لهم عذابا في حياتهم الدنيا هذه . وذلك بمختلف وجوه العذاب والبلاء كالمصائب والأسقام والهزائم وغير ذلك من الآفات والبلايا . ثم يصيرون بعد ذلك إلى ما هو أشد وأنكى وأفظع . وذلك في الآخرة ، حيث النار اللاهبة التي تتسجر فيها أبدان الضالين المضلين تسجيرا ، وحيث الإذلال والهوان والعذاب البئيس ، وحينئذ ليس لهم من أحد يدرأ عنهم شيئا مما حاق بهم من العذاب الوجيع .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.