روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{مَتَٰعٞ قَلِيلٞ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ} (117)

{ متاع قَلِيلٌ } أي منفعتهم التي قصدوها بذلك الافتراء منفعة قليلة منقطعة عن قريب فمتاع خبر مبتدأ محذوف و { قَلِيلٌ } صفته والجملة استئناف بياني كأنه لما نفي عنهم الفوز بمطلوب قيل : كيف ذلك وهم قد تحصل لهم منفعة بالافتراء ؟ فقيل : ذاك متاع قليل لا عبر به ويرجع الأمر بالآخرة إلى أن المراد نفي الفوز بمطلوب يعتد به ، وإلى كون { متاع } خبر مبتدأ محذوف ذهب أبو البقاء إلا أنه قال : أي بقاؤهم متاع قليل ونحو ذلك . وقال الحوفي : { متاع قَلِيلٌ } مبتدأ وخبر ، وفيه أن النكرة لا يبتدأ بها بدون مسوغ وتأويله بمتاعهم ونحوه بعيد { وَلَهُمْ } في الآخرة { عَذَابٌ أَلِيمٌ } لا يكتنه كنهه .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{مَتَٰعٞ قَلِيلٞ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ} (117)

قوله تعالى : { متاع قليل } ، يعني : الذي هم فيه متاع قليل ، أو لهم متاع قليل في الدنيا . { ولهم عذاب أليم } ، في الآخرة .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{مَتَٰعٞ قَلِيلٞ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ} (117)

{ متاع قليل ولهم عذاب أليم } ، ( متاع ) ، خبر لمبتدأ محذوف . والتقدير . متاعهم ، أو منفعتهم فيما هم عليه من أفعال الجاهلية متاع قليل ؛ أي : لا بقاء لهم في هذه الدنيا ؛ بل هم زائلون مفارقون .

فليست الدنيا وما فيها من متاح وزخرف إلا الحطام الذي ما يلبث أن يفنى ويزول ، ثم يصيرون بعد ذلك إلى عذاب الله الأليم ، وهو عذاب النار ، بما اقترفوه على الله من كذب وتخريص{[2626]} .


[2626]:- تفسير الطبري جـ14 ص 127 وتفسير القرطبي جـ 10 ص 196 وتفسير النسفي جـ2 ص 303 وتفسير الرازي جـ20 ص 132، 133.