{ أَوَ أَمِنَ أَهْلُ القرى } انكار بعد انكار للمبالغة في التوبيخ والتشديد ، ولم يقصد الترتيب بينهما فلذا لم يؤت بالفاء .
وقرأ نافع . وابن كثير . وابن عامر . { أَوْ } بسكون الواو وهي لأحد الشيئين والمراد الترديد بين أن يأتيهم العذاب بياتاً وما دل عليه قوله سبحانه : { أَن يَأْتِيَهُمُ } أي ضحوة النهار وهو في الأصل ارتفاع الشمس أو شروقها وقت ارتفاعها ثم استعمل للوقت الواقع فيه ذلك وهو أحد ساعات النهار عندهم وهي الذرور والبزوغ والضحى والغزالة والهاجرة والزوال والدلوك والعصر والأصيل والصنوت والحدور والغروب وبعضهم يسميها البكور والشروق والأشراق والراد والضحى والمنوع والهاجرة والأصيل والعصر والطفل والحدود والغروب ، ويكون كما قال الشهاب متصرفاً إن لم يرد به وقت من يوم بعينه وغير متصرف ان أريد به ضحوة يوم معين فيلزم النصب على الطرفية وهو مقصور فإن فتح مد ، وقد عدوا لفظ الضحى مما يذكر ويؤنث . { وَهُمْ يَلْعَبُونَ } أي يلهون من فرط الغفلة وهو مجاز مرسل في ذلك ، ويحتمل أن يكون هناك استعارة أي يشتغلون بما لا نفع فيه كأنهم يلعبون .
قوله : { أو أمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحى وهم يلعبون } الهمزة للاستفهام ، والواو للعطف لكونها مفتوحة . وإذا قرئت بالإسكان كانت الهمزة والواو أصليتين وكانت أو ، للتخيير الذي يراد بها أحد الشيئين{[1482]} . الاستفهام للتوبيخ والتقريع . وضحى ، في الأصل جمع ومفرده ضحاء أو ضحوة مثل : قرى وقرية . ثم استعملت الضحى استعمال المفرد . والمراد النهار بعد طوع الشمس ثم بعده{[1483]} . والاستفهام في الآية للتوبيخ والتقريع وتأويله : هل أنتم أيها الظالمون المبطلون أن يأتيكم عذاب الله في ضحوة النهار من بعد طلوع الشمس وانتم لاهون مشغولون بما لا ينفعكم ؟ ! هل تأمنون أن يتنزل عليكم العذاب في هذه الساعات من مبتدأ النهار وأنتم سادرون في ملاهيكم واهتماماتكم ومشاغلكم الدنيوية ؟ !
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.