روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{قَالَ إِنَّ هَـٰٓؤُلَآءِ ضَيۡفِي فَلَا تَفۡضَحُونِ} (68)

{ قَالَ إِنَّ هَؤُلآء ضَيْفِى } الضيف كما قدمنا في الأصل مصدر ضافه فيطلق على الواحد والجمع ولذا صح جعله خبراً لهؤلاء ، وإطلاقه على الملائكة عليهم السلام بحسب اعتقاده عليه السلام لكونهم في زي الضيف ، وقيل : بحسب اعتقادهم لذلك ، والتأكيد ليس لإنكارهم ذلك بل لتحقيق اتصالهم به وإظهار اعتنائه بهم عليه السلام وتشميره لمراعاة حقوقهم وحمايتهم عن السوء ، ولذلك قال : { فَلاَ تَفْضَحُونِ } أي عندهم بأن تتعرضوا لهم بسوء فيعلموا أنه ليس لي عندكم قدر أو لا تفضحوني بفضيحة ضيفي فإن من أسيء إلى ضيفه فقد أسيء إليه ، يقال : فضحته فضحاً وفضيحة إذا أظهر من أمره ما يلزمه به العار ، ويقال : فضح الصبح إذا تبين للناس .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{قَالَ إِنَّ هَـٰٓؤُلَآءِ ضَيۡفِي فَلَا تَفۡضَحُونِ} (68)

قوله تعالى : { قال } ، لوط لقومه ، { إن هؤلاء ضيفي } ، وحق على الرجل إكرام ضيفه ، { فلا تفضحون } ، فيهم .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{قَالَ إِنَّ هَـٰٓؤُلَآءِ ضَيۡفِي فَلَا تَفۡضَحُونِ} (68)

ويقف لوط - عليه السلام - أمام شذوذ قومه مغيظا مكروبًا ، يحاول أن يدفع عن ضيفه شرورهم ، كما يحاول أن يحرك فيهم ذرة من الآدمية فيقول لهم : { إِنَّ هَؤُلآءِ ضَيْفِي فَلاَ تَفْضَحُونِ } .

وتفضحون : من الفضح والفضيحة . يقال فضح فلان فلانا فضحا وفضيحة ، إذا أظهر من أمره ما يلزمه العار بسببه .

أى : قال لوط - عليه السلام - لمن جاءوا يهرعون إليه من قومه لارتكاب الفاحشة مع ضيوفه : يا قوم إن هؤلاء الموجودين عندى ضيوفى الذين يلزمنى حمايتهم ، فابتعدوا عن دارى وعودوا إلى دياركم ، ولا تفضحون عندهم بتعرضكم لهم بالفاحشة فأهون في نظرهم ، لعجزى عن حمايتهم ، وأنتم تعلمون أن كرامة الضيف جزء من كرامة مضيفه . . .

وعبر لوط - عليه السلام - عن الملائكة بالضيف لأنه لم يكن قد علم أنهم ملائكة ولأنهم قد جاءوا إليه في هيئة الآدميين .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قَالَ إِنَّ هَـٰٓؤُلَآءِ ضَيۡفِي فَلَا تَفۡضَحُونِ} (68)

قوله : { قال إن هؤلاء ضيفي فلا تفضحون } قال لوط لقومه واعظا مترفقا عسى أن يرجعوا إلى أنفسهم فينقلبوا منصرفين قافلين : إن هؤلاء الذين تبتغون منهم الفحش والمنكر أضيافي ( فلا تفضحون ) من الفضيحة وهي العيب والجمع فضائح . فضحه فضحا : كشف معايبه ، فهو فاضح . افتضح الرجل ؛ أي انكشفت معايبه . وفي الدعاء : لا تفضحنا بين خلقك ؛ أي استر عيوبنا ولا تكشفها{[2471]} . والمعنى المقصود : أن الضيف يجب إكرامه . فإذا جئتم تبتغون ما قصدتموه من المنكر والفحش فتلك إهانة لي وخزي .


[2471]:- المصباح المنير جـ2 ص 110 والمعجم الوسيط جـ2 ص 692.